حزب الله يهاجم مستوطنات شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيرات
أعلن "حزب الله" اللبناني، اليوم الخميس، مقتل أحد عناصره في المواجهات مع إسرائيل جنوب لبنان، ليرتفع العدد الإجمالي لقتلاه خلال 9 شهور إلى 360، بينما استهدف الحزب مستوطنات إسرائيلية بصواريخ ومسيرات من لبنان.
ويأتي هذا بالتزامن مع إطلاق الحزب رشقات صواريخ من أنواع مختلفة وسرباً من المسيرات تجاه قواعد ومقار ومواقع عسكرية شمال إسرائيل، التي كثفت بدورها الغارات الجوية على عدة بلدات جنوب لبنان.
وقال الحزب اليوم الخميس إنه نفذ "هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في ثكنة إييليت، ومقر قيادة اللواء المدرع السابع في ثكنة كاتسافيا، ومقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة دادو".
وأضاف: "جرى استهداف قاعدة استخبارات المنطقة الشمالية ميشار، ومقر قيادة لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولاني، والقاعدة الرئيسية الدائمة لفرقة 146 إيلانيا، ومقر لواء غولاني ووحدة إيغوز في ثكنة شراغ".
وفي بيان ثان له لفت الحزب إلى أنه "قصف بأكثر من 200 صاروخ من مختلف الأنواع، مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في ثكنة إييليت، ومقر قيادة اللواء المدرع السابع في ثكنة كاتسافيا، ومقر قيادة كتيبة المدرعات التابع للواء السابع في ثكنة غاملا، ومقر قيادة الفرقة 210 (فرقة الجولان) في قاعدة نفح، ومقر فوج المدفعية التابع للفرقة 210 في ثكنة يردن".
في المقابل، دوت صفارات الإنذار من دون توقف، اليوم الخميس، في عشرات المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية تزامناً مع إعلان تل أبيب عن رصد إطلاق 15 صاروخاً و10 مسيرات من لبنان.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في منشور على منصة إكس إن "صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل"، كما دوت الصفارات بشكل خاص في مستوطنة "كريات شمونة" والجليل الأعلى إضافة إلى هضبة الجولان المحتل.
وذكرت القناة 12 العبرية أن حزب الله هاجم شمال إسرائيل بالطائرات المسيرة والصواريخ على مدى أكثر من 15 دقيقة متواصلة.
وقالت: "انطلقت صفارات الإنذار في البلدات الشمالية من الجولان عبر الجليل الغربي إلى الجليل الأدنى"، كما ذكرت القناة الإسرائيلية أنه جرى رصد سقوط 15 صاروخاً بمناطق مفتوحة واعتُرض بعضها.
ويأتي التصعيد الميداني من حزب الله "رداً على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو في منطقة الحوش في مدينة صور"، إذ قتل قيادي بارز مع مرافقه في غارة إسرائيلية على سيارتهما، وفق بيان الحزب.
وأمس (الأربعاء) أكد الحزب مقتل القيادي محمد نعمة ناصر وعنصر آخر في المواجهات المستمرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق بلدة الحوش شرق مدينة صور جنوبي لبنان.
وفي الأسابيع الأخيرة، زاد التصعيد بين تل أبيب وحزب الله، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، ولا سيما مع إقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أسبوع خططاً عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع جيش الاحتلال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول قصفاً يومياً عبر "الخط الأزرق" الفاصل، خلّف مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن هذه الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حرباً تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، خلّفت أكثر من 125 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود.