كيف لعبت الاستخبارات التركية دوراً محورياً في إفشال مخطط 15 تموز الانقلابي؟
لعبت الاستخبارات التركية دوراً مهماً في إفشال المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز 2016، إذ كشفت نيات الانقلابيين وخططهم مبكراً، ما دفع الانقلابيين إلى تقديم موعد الانقلاب.
وفي تمام الساعة 14:20 من يوم 15 يوليو/تموز وصلت معلومات إلى مقر الاستخبارات التركية في العاصمة أنقرة تفيد بأن هناك محاولة انقلابية يجري التحضير لها وأن رئيس الاستخبارات آنذاك هاكان فيدان من المستهدفين.
ونقل المعلومات إلى جهاز الاستخبارات ضابط في قيادة الطيران البري في أنقرة، الذي وصل إلى مقر الاستخبارات قائلاً إن "ما سيقوله مهم جداً".
وبعد تلقّي المعلومات من الضابط، دققت الاستخبارات المعلومات المقدمة، وبدأت على أثرها التحرك على مستوى قيادة الجهاز.
وتوجه رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان إلى مقر قيادة الجيش، الذي التقى به رئيس الأركان في ذلك الوقت خلوصي أقار، وجرى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية.
ويبدو أن الانقلابيين علموا بالإجراءات التي اتخذها أقار وفيدان، إذ دفعهم هذا الأمر إلى تقديم موعد محاولتهم الانقلابية من الساعة 3:00 صباحاً (بالتوقيت المحلي) إلى الساعة 20:00 بعد أن أدركوا انكشاف أمرهم.
جدير بالذكر أن دور الاستخبارات التركية في كشف نيات الانقلابيين دفعهم إلى مهاجمة المقر العام للجهاز بأنقرة، ففي تمام الساعة 22:38 استهدفت الطائرات التي استحوذ عليها الانقلابيون مقر الجهاز.
ولم يتوقف دور الاستخبارات التركية على إفشال المحاولة الانقلابية، بل امتد دورهم لاحقاً في تطهير البلاد من عناصر تنظيم "غولن" الإرهابي.
وتحيي تركيا في 15 يوليو/تموز من كل عام تحت مسمّى "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، الذي يتزامن مع ذكرى محاولة الانقلاب الفاشل التي شهدتها تركيا في اليوم نفسه من عام 2016.
وفي ذلك اليوم نفذت عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم "غولن" الإرهابي محاولة انقلاب عسكري، قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن، ما أجبر الانقلابيين على سحب آلياتهم العسكرية وفشل مخططهم.