واشنطن متفائلة بإمكانية إبرام صفقة.. وحماس: مقترحات أمريكا لكسب الوقت
قال مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة "لا يزال ممكناً" رغم الخلاف القائم بين الأطراف بشأن محور فيلادلفيا.
وأضاف: "الاتفاق ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المكتظة نحو الشرق، وهذه النقطة التي تعد أساسية في الاتفاق لم تتغير. ولكن الإسرائيليين يقولون صراحةً إنهم سيحتاجون إلى الأمن على طول الممر حتى لو نفّذوا ذلك". وأشار كيربي إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة على الرغم من الخلاف الأساسي بين إسرائيل وحماس بشأن ممر فيلادلفيا.
وتعليقاً على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن نتنياهو لا يبذل جهداً كافياً للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قال كيربي إن بايدن لا يزال يعتقد أن الاتفاق ممكن ولذلك فهو يهتم بشكل مباشر بالعملية. وأضاف كيربي: "نعم الاتفاق لا يزال ممكناً. ولو لم يكن الرئيس يعتقد ذلك، لما كان منخرطاً بشكل مباشر ويجمع فريقه في عطلة نهاية الأسبوع ليخصص وقتاً لهذا الأمر". وأكد أنهم لا يزالون يعملون بشكل مكثف في ظل وساطة قطر ومصر.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إن "الوقت حان لإتمام مفاوضات وقف إطلاق النار" في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي تطرق خلاله إلى مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى: "ما زال هناك عشرات الرهائن في غزة، وهم ينتظرون التوصل إلى اتفاق لإعادتهم إلى منازلهم، حان الوقت لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق". وأردف أن "الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني والعالم لا يستطيعون الانتظار أكثر من ذلك".
وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل المفاوضات مع شركائها في المنطقة، بما فيهم مصر وقطر، للتوصل إلى اتفاق نهائي في الأيام المقبلة. وأفاد بأنه "خلال محادثات الأسبوع الماضي، أحرزنا تقدماً في التعامل مع العقبات المتبقية، لكنّ وضع اللمسات النهائية على الاتفاق يتطلب مرونة من الجانبين".
في سياق متصل، رأى القيادي بحركة حماس أسامة حمدان، مساء الثلاثاء، أن أي مقترح أمريكي جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى "سيهدف إلى امتصاص الغضب في الشارع الإسرائيلي" وكسب وقت لـ"مزيد من قتل الشعب الفلسطيني".
وقال حمدان، في تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة القطرية نشرتها صفحة الحركة عبر تليغرام: "لا شيء جديداً سوى ما نسمعه في الإعلام وما يجري الحديث به مع الوسطاء حول نية الرئيس الأمريكي جو بايدن تقديم مقترح جديد".
وتابع حمدان: "واشنطن كانت شريكة الاحتلال الإسرائيلي، ولم تضغط بشكل مناسب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولم تقم بما هو مطلوب منها كي يلتزم بالمبادرات التي قُدمت". ورأى أن "الحديث الأمريكي عن تقديم مبادرة هو محاولة لامتصاص الغضب في الشارع الإسرائيلي نتيجة الفشل الإسرائيلي-الأمريكي، ومحاولة إضافية لتمرير الوقت لإعطاء نتنياهو فرصاً لمزيد من القتل بحق الشعب الفلسطيني".
وشدد حمدان على أن "فكرة استعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة وفق الشروط الإسرائيلية غير ممكنة"، ولن يعودوا "إلا إذا توقف العدوان وانسحب الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة". وأردف حمدان: "ليس المطلوب أن تكون هناك مبادرة جديدة، المطلوب إلزام نتنياهو بما قُدم ووافقت المقاومة عليه في الثاني من يوليو/تموز الماضي، هذا هو المخرج وليس مزيداً من التفاوض الذي لا أفق له". وجدد رفض حماس أي صيغة "تسمح ببقاء الاحتلال في محور فيلادلفيا".
وتابع: "محور فيلادلفيا جزء من عملية الانسحاب من غزة التي جرى الاتفاق عليها بشكل أساسي لإبرام الاتفاق، الذي يتضمن وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإجراء عملية تبادل للأسرى".