غزة.. شهداء وجرحى بقصف مدنيين والأونروا تدعو إلى دخول طواقم الصحافة للقطاع
في اليوم الـ335 من العدوان على غزة، واصل الاحتلال قصفه مناطق بالقطاع مخلفاً شهداء ومصابين، في حين دعا مفوض وكالة الأونروا إلى دعم واسع لصحفيي القطاع من زملائهم حول العالم وقال إنهم "يواصلون حمل الشعلة رغم مقتل العديد منهم".
واستشهد 8 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الخميس، في غارات وقصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف مواطنين قرب مدرسة تؤوي نازحين جنوب شرقي مدينة غزة، وخياماً في ساحة "مستشفى شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح وسط القطاع ومنطقة المواصي بخان يونس (جنوب).
وقبيل ظهر الخميس، استشهد 3 فلسطينيين وجرح عدد آخر، جرّاء إلقاء طائرة مسيّرة من نوع "كواد كابتر" قنابل على مواطنين قرب "مدرسة شهداء الزيتون" في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بحسب مصدر طبي بالمستشفى المعمداني.
كما أصيب فلسطينيون فجر الخميس، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مشغل خياطة في منزل يعود لعائلة حسان في منطقة أبو إسكندر شمال المدينة، وفق بيان لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني.
وقال شهود عيان، إن المدفعية المتمركزة في مستوطنة زيكيم قصفت شرق حيي الزيتون والشجاعية جنوب وشرق مدينة غزة، بينما سقطت قذيفتان مدفعيتان على "برج السوسي" بحي الصبرة جنوبي غزة.
وأطلقت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة جنوب مدينة غزة نيران رشاشتها تجاه منازل مواطنين، وتجدد إطلاق النار من الآليات شرق منطقة الشعف بحي الشجاعية شرقي المدينة.
مناطق "إنسانية آمنة"
ويزعم الجيش أن مدينة دير البلح ومنطقة المواصي "مناطق إنسانية آمنة" وأمر نازحين للتوجه إليها من مناطق عمليات عسكرية، لكنه يستهدفهما بقصف يومي يقتل ويصيب نازحين.
وقالت مصادر طبية إن قصفاً إسرائيلياً استهدف خياماً لنازحين قرب مبنى العيادة الخارجية في ساحة "مستشفى شهداء الأقصى"؛ ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح مختلفة. وهذه المرة الرابعة التي تقصف فيها إسرائيل خياماً للنازحين داخل المستشفى ذاته منذ بداية حربها على غزة قبل نحو 11 شهراً.
كما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي قنابل إنارة في أجواء المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج (وسط)، واستهدف طيرانه الحربي أرضاً فارغة جنوب غربي مخيم النصيرات من دون إصابات، وفق شهود عيان.
نسف مبان سكنية
وجنوب قطاع غزة، قال جهاز الدفاع المدني الفلسطيني إن "شهيداً سقط نتيجة قصف إسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة خان يونس". كما استمر جيش الاحتلال في نسف مبانٍ ومربعات سكنية وسط مدينة رفح (جنوب)، حسب مصادر محلية.
وجنوب شرق مدينة غزة، نسف الجيش مربعات سكنية صباح الخميس، في محيط الكلية الجامعية بحي الزيتون، وسمع دوي انفجاراتها من مناطق بعيدة، وفق شهود عيان.
دعوة لدخول طواقم الصحافة
بموازاة ذلك، دعا المفوض العامّ لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، الخميس، الصحفيين ومؤسسات الإعلام الدولية لدعم زملائهم في غزة والضغط على إسرائيل للسماح بدخول طواقم الصحافة إلى القطاع لتنقل المعاناة فيه "بحُرية".
وقال لازاريني في منشور على منصة إكس: "تغطية الصحفيين الدوليين للصراعات والحروب هو من الثوابت، لكن ليس في غزة". وأضاف: "منذ نحو 11 شهراً، مُنعت طواقم وسائل الإعلام الدولية من حرية دخول غزة ونقل الأزمة الإنسانية وتبعات الحرب".
وأعرب لازاريني عن إعجابه بالصحفيين الفلسطينيين وتقديره لهم، مبيناً أنهم "يواصلون حمل الشعلة رغم مقتل العديد منهم". وقال مفوض الأونروا إن الصحفيين الفلسطينيين "بحاجة إلى دعم زملائهم".
وأكد على أن "دخول وسائل الإعلام الدولية إلى غزة أمر ضروري لتنقل بتجرّد الاحتياجات الإنسانية الهائلة والجهود المكثفة التي تبذلها منظمات الإغاثة رغم كل الصعاب". كما شدد على أنه "يتعين على المؤسسات الإخبارية الدولية أن تمارس المزيد من الضغوط لدخول غزة وتنقل بحُرية الأحداث الجارية فيها".
والأربعاء، قال نادي الأسير الفلسطيني (أهلي): "بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة 98 صحفياً، بينهم 17 على الأقل من غزة ممن تمكّنا التّأكّد من هوياتهم".
وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين العاملين في غزة إلى 172، منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبشكل مستمر تحذر مؤسسات فلسطينية ودولية من استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الصحفية في قطاع غزة، إلا أن تل أبيب واصلت استهدافهم رغم ارتدائهم سترات الصحافة والخوذ الإعلامية، متحدية بذلك تحذيرات دولية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرباً على غزة، خلّفت أكثر من 135 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.