إعلام عبري يكشف عن هدنة مرتقبة.. ومسؤولون إسرائيليون: خطأ جسيم
قال إعلام عبري، اليوم الخميس، إن هناك احتمالاً لبدء هدنة مؤقتة بين حزب الله وإسرائيل، وذلك بعد ساعات من إصدار عدة دول ومنظمات بياناً مشتركاً دعت فيه لوقف إطلاق النار بين الجانبين وإتاحة الفرصة للحلول الدبلوماسية.
ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصدر في ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إنه "ثمة ضوءاً أخضر لوقف إطلاق النار من أجل بدء المفاوضات".
وأضافت بأن نتنياهو أمر الجيش بتخفيف الهجمات في لبنان على خلفية محادثات وقف إطلاق النار.
كما قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله "سيدخل حيز التنفيذ خلال ساعات قليلة".
"مصلحة سياسية"
اعتبر مسؤول إسرائيلي، أليوم الخميس، أن قبول اقتراح وقف إطلاق النار بشكل مؤقت في لبنان وعدم معارضة الولايات المتحدة "مصلحة سياسية" لتل أبيب.
ونقلت صحيفة "يسرائيل اليوم" عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله: "من الناحية العملية، يأتي اقتراح وقف إطلاق النار مبكرا جدا بالنسبة لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، فإن إسرائيل ليست معنية بمواجهة الولايات المتحدة، وبالتالي من المصلحة السياسية قبول العرض".
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ما زال في طريقه إلى الولايات المتحدة، وحتى الآن لم يتم تلقي أي رسالة منه بشأن موقف إسرائيل من الاقتراح"، إلا أن القناة 12 العبرية، سبق وأن نقلت عن مسؤول في مكتب نتنياهو الخميس، تأكيده وجود "ضوء أخضر"، لوقت إطلاق نار مؤقت في لبنان من أجل إجراء مفاوضات.
معارضة إسرائيلية
وتوالت ردود الأفعال الإسرائيلية، عقب تداول التقارير التي تتحدث عن اقتراب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن حزب "قوة يهودية"، الذي يرأسه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، سيعقد اجتماعاً اليوم، في هذا الشأن.
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن أعضاء بالليكود قولهم إنه "إذا ذهب نتنياهو إلى وقف إطلاق النار، فسنعيد النظر في تصويتنا على إقرار الميزانية".
وقال وزير الرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار في منشور عبر منصة إكس، إن "أي وقف محتمل لإطلاق النار من دون مقابل ملموس من حزب الله خطأ جسيم".
كما شددت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك على أنه "لا يوجد تفويض أخلاقي لوقف إطلاق النار مع حزب الله ليس لمدة 21 يوماً ولا 21 ساعة".
وشارك وزير الشتات عميحاي شيكلي الموقف ذاته قائلاً عبر إكس، إنه "من المستحيل استكمال الحملة في الشمال (ضد حزب الله اللبناني) من دون تحرك بري هدفه إنشاء منطقة عازلة".
بدوره، قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إن "المعركة في الشمال يجب أن تنتهي بسحق حزب الله وحرمانه من القدرة على المس بسكان الشمال".
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، دعت 12 دولة ومنظمة في بيان مشترك إلى هدنة مؤقتة بين إسرائيل وحزب الله، للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وجاء في البيان الذي وقعته كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا واليابان وقطر والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي، أن "الوقت حان للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تُمكن المدنيين على جانبي الحدود الإسرائيلية-اللبنانية من العودة إلى منازلهم بأمان"، واستدرك: "لكن لا يمكن أن تنجح الدبلوماسية وسط تصعيد هذا الصراع".
ودعت الدول والمنظمات الموقعة على البيان إلى "وقف إطلاق نار فوري لمدة 21 يوماً على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لتوفير مساحة للدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تتماشى مع القرار 1701 من مجلس الأمن، وتنفيذ القرار 2735 بشأن وقف إطلاق النار في غزة".
ومنذ صباح الاثنين الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، وأسفر عن 636 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 2505 جرحى ونحو 390 ألف نازح.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار في إسرائيل، إثر إطلاق "حزب الله" مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر "الموساد" بتل أبيب، وسط تعتيم صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفاً يومياً عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنّها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وخلّفت أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة.