ميقاتي يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي ويعلن استعداد لبنان لتنفيذ القرار 1701

أكد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم الاثنين، استعداد بلاده لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وما يقتضيه من إرسال الجيش اللبناني إلى جنوب نهر الليطاني، مضيفاً: "نؤكد موافقتنا وتعهدنا بتطبيق وقف إطلاق النار فوراً" مع إسرائيل.

By حسين فخر الدين
رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي يؤكد استعداد بلاده لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 / صورة: AA / AA

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها عقب زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في العاصمة بيروت، بحثا خلالها تطورات التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان.

وأوضح ميقاتي: "لبنان مستعد لإرسال الجيش اللبناني إلى جنوب نهر الليطاني، وأن ينفذ مهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب (اليونيفيل)"، مشدداً على أن "هذا الأمر مهم جداً وأساسي".

ومنذ أيام تتواتر تصريحات في إسرائيل عن احتمال شن عملية برية في جنوب لبنان، بزعم إقامة منطقة أمنية عازلة، ولقبول وقف إطلاق النار، اشترط وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في رسائل وجهها إلى نظرائه في 25 دولة، تحريك "حزب الله" إلى شمال نهر الليطاني ونزع سلاحه، حسب إعلام عبري.

وحول مسألة النازحين أضاف ميقاتي: "بحثنا في المواضيع الداخلية وبخاصة موضوع النازحين (..) وتأمين كل ما يلزم لهم"، مشيراً إلى أعدادهم الكبيرة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وبلغ عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء المعتمدة في لبنان حتى الأحد، 118 ألفاً و800 شخص، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء 780، تشمل مدارس رسمية ومجمعات تربوية ومعاهد مهنية ومراكز زراعية وغيرها موزعة في مختلف المحافظات، وفق تقرير وحدة إدارة مخاطر الكوارث بالحكومة اللبنانية.

"وقف العدوان"

وفي السياق التقى ميقاتي في بيروت، اليوم الاثنين، وزيرَ الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في حضور كل من سفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماغرو والمستشار الدبلوماسي لميقاتي السفير بطرس عساكر.

وأكد ميقاتي، خلال الاجتماع، أن "مدخل الحل هو في وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والعودة إلى النداء الذي أطلقته (قبل أيام) الولايات المتحدة وفرنسا، بدعم من الاتحاد الأوروبي ودول عربية وأجنبية لوقف إطلاق النار "، ورأى أن "الأولوية هي لتطبيق القرار الدولي 1701".

وفي 11 أغسطس/آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 1701 الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات "يونيفيل" الأممية.

وتأتي تصريحات ميقاتي، فيما تشن إسرائيل منذ 23 سبتمبر/أيلول الجاري، "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، أسفر حتى صباح الاثنين عن ما لا يقل عن 923 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء، و2715 جريحاً، وفق بيانات السلطات اللبنانية، ووسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

فيما يستمر دويّ صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم صارم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الخسائر البشرية والمادية.