مصر تدين قصف إسرائيل جسوراً لبنانية وتحذر من أي غزو بري
أدانت مصر، الاثنين، تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ولا سيما استهداف البنى التحتية الحيوية، محذرة من تداعيات أي غزو بري محتمل، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال توسيع عملياته بانضمام لواء حريدي إلى القتال في الجنوب اللبناني.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة "تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري"، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية صعّدت عدوانها عبر استهداف "ممنهج" للمنشآت المدنية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية.
وأضافت أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة أن تدمير البنية التحتية يشكل "سياسة عقاب جماعي" تؤدي إلى نزوح قسري لنحو مليون لبناني وتفريغ مناطق كاملة من سكانها.
وأوضحت أن إسرائيل تواصل منذ أيام قصف الجسور فوق نهر الليطاني جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى فصل المناطق الواقعة جنوب النهر عن شماله، وسط دعوات إسرائيلية لإطلاق عملية برية لإقامة "منطقة أمنية عازلة".
ودعت مصر المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ"الممارسات المنفلتة"، ومنع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي انضمام لواء "الحشمونائيم"، الذي يضم جنوداً من المتدينين "الحريديم"، إلى العمليات العسكرية في جنوب لبنان للمرة الأولى، موضحاً أن عناصره نفذوا خلال الأسابيع الأخيرة غارات استهدفت عدة مناطق.
وأشار البيان إلى أن جنود اللواء سبق أن شاركوا في عمليات عسكرية في سوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، قبل أن يجري الدفع بهم إلى الساحة اللبنانية.
ويأتي ذلك ضمن توسيع إسرائيل لعملياتها البرية، حيث تشارك في العدوان خمس فرق عسكرية هي: 36 و91 و146 و210 و162، بحسب بيانات سابقة للجيش.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن، الأحد، أنه بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جرى توجيه الجيش لتدمير جميع الجسور على نهر الليطاني "فوراً"، وتسريع هدم المنازل في المنطقة الحدودية.
ومنذ 2 مارس/آذار الجاري، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل 1024 شخصاً، بينهم 118 طفلاً و79 امرأة، وإصابة 2740 آخرين، بينهم 370 طفلاً و419 امرأة، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وفي المقابل، يواصل "حزب الله" تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، مستهدفاً مواقع وقوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، كما تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية وأخرى في سوريا، رافضة الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.