إعلام عبري يكشف توسيع جيش الاحتلال مناطق سيطرته بـ"الخط الأصفر" في غزة
ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الجمعة، بأن صور الأقمار الصناعية تُظهِر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع مناطق سيطرته في قطاع غزة أو ما يسمى "الخط الأصفر" ويدمر الأحياء الفلسطينية.
وأضافت هآرتس: "بعد مرور ثلاثة أشهُر على إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس (الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، كشفت صور الأقمار الصناعية عن تطورات هامة على أرض الواقع في قطاع غزة".
وأردفت: "تشمل هذه التطورات تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي لمواقعها على طول حدود منطقة سيطرتها في القطاع ضمن الخط الأصفر الذي يمتد في بعض الحالات إلى مئات الأمتار داخل الأراضي التي من المفترض رسمياً أن تكون تحت سيطرة حماس".
وتابعت: "كما تُظهِر الصور مناطق الدمار التي اتسعت منذ بدء وقف إطلاق النار، بما في ذلك منطقة جباليا (شمال) وحي الشجاعية (شرق مدينة غزة)، داخل وخارج المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي".
ويفصل الخط الأصفر الذي نص عليه الاتفاق بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، البالغة أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة شرقاً، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً.
ولفتت صحيفة هآرتس إلى أن "الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 54% من أراضي غزة".
وقالت: "التُقطت أحدث صور الأقمار الصناعية بواسطة شركة بلانيت لابز، ويُظهر فحصها أنه بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ أعاد الجيش الإسرائيلي تنظيم قواته ونشرها من بين أماكن أخرى على طول الخط الأصفر، الذي وصفه رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً بأنه ’حدود إسرائيل الجديدة’".
وأردفت: "كجزء من هذه الخطوة، أنشأ الجيش الإسرائيلي مواقع متقدمة جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرته".
وزادت: "وفقاً لمنظمة (فورنسيك آركيتكتشر) البريطانية فإنه منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى منتصف ديسمبر/كانون الأول، أنشأ الجيش الإسرائيلي 13 موقعاً متقدماً جديداً داخل قطاع غزة، من بينها موقعان كبيران في منطقة جباليا".
وأشارت الصحيفة بهذا الشأن إلى أن "هذه المواقع بارتفاعها وبروزها في المشهد توفر مجال رؤية واسعة، وقد تضمن بناؤها هدم مبانٍ وتطهير أراضٍ، بالإضافة إلى استخدام معدّات هندسية ثقيلة لإنشاء تحصينات ترابية عالية يمكن من خلالها مراقبة شمال غزة بالكامل، وقد نشر فلسطينيون مقاطع فيديو على الإنترنت تُظهِر هذه المواقع".
واستطردت الصحيفة: "تُظهِر صور الأقمار الصناعية أيضاً أنه منذ وقف إطلاق النار واصل الجيش الإسرائيلي هدم مئات المباني الإضافية في جباليا، حول المستشفى الإندونيسي".
وأكملت: "يتركز معظم الدمار على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر، كما يظهر في منشورات الجيش الإسرائيلي الرسمية، ولكن من الواضح أن عديداً من المباني الأخرى قد دُمر غرب الخط أيضاً".
ولفتت إلى أن "منطقة الخط الأصفر تُعَدّ بؤرة توتر دائمة، تشهد حوادث إطلاق نار وسقوط قتلى، وفقاً لبيانات رسمية من الجيش الإسرائيلي وشهادات فلسطينية".
ومضت بالقول: "منذ إعلان وقف إطلاق النار، قُتل 449 فلسطينياً في مواقع متفرقة من قطاع غزة، وأُصيب 1246 آخرون، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، ووفقاً لمنظمة اليونيسف، فإنّ 100 من القتلى أطفال".
ويومياً، تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أدى إلى استشهاد 463 فلسطينياً، كما تمنع إدخال القدر المتفق عليه من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة.
وبحسب الصحيفة "لا يظهر الخط نفسه (الأصفر) بشكل متواصل على الأرض، إذ وضع الجيش الإسرائيلي حواجز خرسانية صفراء كبيرة، تفصل بينها أحياناً مئات الأمتار، للدلالة على مساره".
وقالت: "شهد فلسطينيون بأن الجيش الإسرائيلي ينقل هذه الحواجز أحياناً غرباً، إلى مناطق تسيطر عليها حماس".
وأضافت: "يُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية وجود فجوة في مناطق مختلفة على طول الخط الأصفر بين موقع الحواجز الصفراء على الأرض وموقع الخط الأصفر كما هو موضح في منشورات الجيش الرسمية، بما في ذلك الخريطة التي نشرتها وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية لسكان غزة".