"الحوثي" تحذّر من توسّع الحرب في المنطقة.. وإيران تتوعد بالرد على استهداف منشآتها الطاقية
حذّرت جماعة الحوثي في اليمن من تداعيات توسيع نطاق الحرب في المنطقة، في وقت صعّدت فيه إيران لهجتها، ملوّحة باستهداف منشآت الطاقة الأمريكية والإسرائيلية، رداً على تهديدات أمريكية بضرب بنيتها التحتية.
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، في بيان نقلته وكالة سبأ التابعة للجماعة، إنّ الجماعة "لن تقف مكتوفة الأيدي" إزاء التطورات، معتبرة أن أي محاولة لتوسيع دائرة المواجهة ستنعكس سلباً على المنطقة، بما في ذلك سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة "أدخلت نفسها في مأزق استراتيجي" من خلال تصعيدها، محذراً من محاولات "جر أطراف أخرى إلى الصراع"، ومؤكداً أن استقدام قوى خارجية إلى المنطقة سيجعلها "أول الخاسرين".
كما دعا البيان إلى توحيد الجهود في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان"، مشيراً إلى أن الجماعة تتابع التطورات وستتخذ "الإجراء المناسب" وفقاً لها.
وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد أعلن، الخميس، جاهزية قواته "عسكرياً" للتعامل مع تطورات المنطقة، معتبراً أن توسيع التصعيد يمثل نهجاً لدى إسرائيل في المنطقة.
في المقابل صعّدت إيران تهديداتها، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، أن طهران ستستهدف منشآت الطاقة والبنى الحيوية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في حال تعرضت منشآتها النفطية أو الطاقوية لأي هجوم.
وجاء هذا الموقف رداً على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال مهلة 48 ساعة.
وقال ترمب، في منشور على منصة تروث سوشيال، إنّ الولايات المتحدة "ستبدأ بضرب وتدمير محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً من الأكبر"، إذا لم يُفتح المضيق كاملاً ودون تهديد.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، رداً على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المستمر.
ويمرّ من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
والجمعة، دعا ترمب الدول التي تستخدم مضيق هرمز لتتولى "حمايته وتأمينه حسب الضرورة"، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تستخدمه.
جاء ذلك فيما أخفق الرئيس الأمريكي في الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين الملاحة في المضيق.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.