الضفة.. إصابة فلسطينيين باعتداءات الاحتلال والمستوطنين واستمرار إقامة بيوت متنقلة بمستوطنة "صانور"

أصيب 8 فلسطينيين، مساء الخميس، برصاص وغاز مسيل للدموع واعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية المحتلة ومدينة البيرة (وسط).

By
يواصل جيش الاحتلال نصب بيوت متنقلة (كرفانات) في بلدة صانور جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة / Reuters

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن "طواقمه تعاملت مع 6 إصابات بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام مدينة البيرة، حيث قدم العلاج لهم ميدانياً".

وجنوبي الضفة، ذكر الهلال الأحمر، في بيان سابق الخميس، إن فلسطينيّاً أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي في قدمه ببلدة دورا جنوب مدينة الخليل، وأن الجيش أخّر وصول طواقمه للشاب المصاب، قبل السماح لها بنقله لأحد المشافي القريبة.

وأضاف الهلال أن طواقمه تعاملت أيضاً مع إصابة شاب آخر، جرّاء اعتداء الجيش الإسرائيلي عليه بالضرب في البلدة ذاتها.

وبينت مصادر محلية للأناضول أن الجيش الإسرائيلي اقتحم وسط بلدة دورا، وأطلق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وصادر مركبة أحد المواطنين.

ويأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي، منذ الاثنين، عملية عسكرية في مدينة الخليل، إذ أعلن في بيان سابق، أنها "تستمر لعدة أيام بمشاركة الشاباك (جهاز الأمن العام) وحرس الحدود".

في سياق متصل، أصيب فلسطينيان برضوض، مساء الخميس، إثر اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وذكر نائب رئيس بلدية قصرة عبد المنعم حسن، للأناضول، أن مجموعة مستوطنين اقتحموا غربي البلدة وهاجموا منازل بالحجارة ما أدى إلى إصابة شابين برضوض في أثناء محاولتهما التصدي للاعتداء. وبيّن نائب رئيس بلدية أنه جرى نقل أحد الشابين إلى المستشفى للعلاج، فيما نقل الآخر إلى مركز طبي قريب في البلدة.

وأوضح أن المستوطنين نصبوا، الأربعاء، خيمتين في منطقة رأس العين، غربي قصرة، رغم أنها بالمنطقة (ب) وتخضع لسيطرة إدارية فلسطينية. وأضاف أن نصب الخيمتين ووجود المستوطنين في تلك المنطقة يجعل البلدة محاصرة من جهاتها الأربع، بعد إقامة مستوطنات في الجهات الثلاث الأخرى خلال السنوات الماضية.

على صعيد متصل، واصل جيش الاحتلال، الخميس، نصب بيوت متنقلة (كرفانات) في بلدة صانور، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب موافقة حكومة نتنياهو على إعادة بناء مستوطنة في المكان أخليت عام 2005.

وبينت مصادر محلية، أن آليات إسرائيلية تعمل على مدار الساعة في تهيئة المكان لإقامة مستوطنة وموقع عسكري. وأشارت المصادر إلى أنه جرى إقامة بيوت متنقلة، وجدار غسمتني حولها.

ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر أصحاب عدد من المنازل الفلسطينية المقامة قرب المستوطنة، بإخلائها تمهيداً للسيطرة على المكان.

وفي 2005، نفذت إسرائيل خطة فك ارتباط من جانب واحد، أخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش بقطاع غزة و4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية هي: غانيم، وكاديم، وحومش، وسانور. ولكن حكومة نتنياهو قررت تباعاً عودة المستوطنين إلى المستوطنات الأربع في شمالي الضفة الغربية.

وفي 30 مايو/أيار الماضي، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الموقع وأعلن عودة قواته إليه، مع إعلان الحكومة تحويله إلى مستوطنة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن بدء إعادة المستوطنين ستكون بالتزامن مع "عيد المساخر" اليهودي (بوريم) مطلع مارس/آذار 2026، مشيرة إلى أن القرار اتخذ قبل نحو أسبوعين بعد مشاورات مع الجيش.

وحسب تقديرات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، يزيد عدد المستوطنين في الضفة الغربية على نصف مليون، إضافة إلى أكثر من 250 ألفاً في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.

ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.

وأسفر ذلك عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، حسب معطيات رسمية فلسطينية.