المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن: جميع الخيارات مطروحة لوقف المذبحة في إيران

أكد المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، مساء الخميس، خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع الإيراني، أن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن جميع الخيارات مطروحة لوقف "المذبحة" في إيران.

By
قال المبعوث الأمريكي: "إيران تقول إنها مستعدة للحوار مع واشنطن، لكن أفعالها تقول عكس ذلك"ers in New York / Reuters

وقال المبعوث الأمريكي: "إيران تقول إنها مستعدة للحوار مع واشنطن، لكن أفعالها تقول عكس ذلك"، مشيراً إلى "أننا نرى الملايين يتظاهرون في الشوارع الإيرانية بعد عقود من الإهمال والانتهاكات".

وفي وقت سابق، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، على أن جميع الخيارات المتعلقة بإيران لا تزال مطروحة على الطاولة بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترمب.

وأضافت ليفيت، في مؤتمر صحفي، أن الرئيس ترمب أبلغ النظام الإيراني بأنه ستكون هناك عواقب وخيمة إذا استمر قتل المتظاهرين، مشيرةً إلى أن إيران أبلغت الإدارة الأمريكية بتوقف عمليات الإعدام، وأنه جرى وقف 800 عملية إعدام كان من المقرر تنفيذها الأربعاء.

وأردفت ليفيت: "لذلك، يتابع الرئيس وفريقه الوضع من كثب، وجميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام ترمب”، مؤكدةً أن هناك كثيراً من التكهنات بشأن ما سيفعله ترمب حيال إيران، إلا أنه وفريقه المقرب جداً وحدهم من يملكون معلومات حول هذه الخطط.

وادعت أنه عقب تهديدات ترمب "جرى وقف 800 عملية إعدام"، مجددةً تأكيدها أن "الرئيس يواصل مراقبة الوضع من كثب، لكنه يُبقي جميع الخيارات مطروحة".

ومساء الأربعاء، قال الرئيس ترمب إنه أُبلغ بتوقف عمليات الإعدام في إيران، مبيناً أن مسؤولين في بلاده يحققون في مقتل مشاركين في الاحتجاجات الجارية بإيران.

عقوبات أمريكية

في غضون ذلك، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على عدد من مسؤولي الأمن الإيرانيين، متهمةً إياهم بالمسؤولية عن أعمال العنف ضد المتظاهرين.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على من وصفهم "مهندسي القمع ضد الشعب الإيراني" الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحريات الأساسية والأمن الاقتصادي.

وأكد البيان اتخاذ تدابير ضد "شبكات التمويل غير الرسمي" التي تمكِّن النخبة الإيرانية من "سرقة وغسل" عائدات الموارد الطبيعية للبلاد، لافتاً إلى أنه من بين مسؤولي الأمن الإيرانيين الذين فُرضت عليهم عقوبات اليوم، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

وأردف البيان، "كان لاريجاني من أوائل القادة الإيرانيين الذين دعوا إلى رد حازم على المطالب المشروعة للشعب الإيراني".

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أضاف 18 فرداً وكياناً إلى قائمة عقوباته، ممن لعبوا دوراً محورياً في تحويل عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية. وإلى جانب الأفراد، فُرضت عقوبات على مصرفَي "بنك ملي إيران" و"بنك شهر".

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في البيان: "الولايات المتحدة تقف بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة"، مضيفاً أن "وزارة الخزانة فرضت عقوبات على قادة بارزين بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب".

ولفت إلى أنهم سيستخدمون جميع الأدوات المتاحة لاستهداف المتورطين في قمع الشعب الإيراني.

ومن بين الأفراد المشمولين بالعقوبات، إلى جانب علي لاريجاني، نعمت الله باقري، قائد حرس محافظة لُرستان، ومحمد رضا هاشمي فر، قائد شرطة لُرستان، ويد الله بوعلي، قائد حرس فجر في محافظة فارس، وعزيز الله ملكي، قائد شرطة محافظة فارس.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ولم تعلن السلطات حصيلة للضحايا، فيما ذكرت وكالة "هرانا" الحقوقية الإيرانية (مركزها الولايات المتحدة)، الخميس، مقتل 2615 شخصاً، بينهم 147 من عناصر الأمن على الأقل، وإصابة ألفين و54 شخصاً، واعتقال 18 ألفاً و470 آخرين.

في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.