سياسة
4 دقيقة قراءة
العراق وإيران يحققان بشأن منصات مسيرات وسط إدانات عربية لهجمات "شرق-غرب" بالسعودية
وافق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، السبت، على إجراء تحقيق مشترك مع إيران بشأن منصات لإطلاق طائرات مسيرة عُثر عليها قرب الحدود بين البلدين، بالتزامن مع إدانات عربية وخليجية للهجمات التي استهدفت خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي بمسيرات من العراق.
العراق وإيران يحققان بشأن منصات مسيرات وسط إدانات عربية لهجمات "شرق-غرب" بالسعودية
خط "شرق-غرب" بالسعودية

وأوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الزيدي وافق على طلب الجانب الإيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات إطلاق طائرات مسيرة قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني، من دون الكشف عن موقع المنصات أو عددها أو الجهة التي يُشتبه في استخدامها لها.

ولم يوضح البيان العراقي ما إذا كانت المنصات مرتبطة بالهجمات الأخيرة على السعودية، التي استهدفت خط أنابيب "شرق-غرب"، فيما كثفت بغداد إجراءاتها الأمنية بعدما أعلنت الحكومة العراقية ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع في محافظة ميسان الحدودية مع إيران.

وأمر الزيدي، على خلفية الهجمات، بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات، قبل اتخاذ إجراءات إضافية شملت تغييرات وتحقيقات مع مسؤولين أمنيين في المحافظة. واتخذت السلطات العراقية، السبت، إجراءات أمنية وقانونية في عدد من المنافذ الحدودية، تضمنت إغلاق منافذ بصورة مؤقتة وتكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق في خروقات ومخالفات رصدتها السلطات.

وأعلنت السعودية، الجمعة، تعرض خط أنابيب "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات بطائرات مسيرة قالت إنها قادمة من العراق، أسفرت عن إصابات بشرية وبعض الأضرار. وقررت الرياض، بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي، عدم الرد "في هذه المرحلة"، لإتاحة الفرصة أمام بغداد لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها باتجاه المملكة ودول الجوار، مع تأكيد احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، بأن خط "شرق-غرب" تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما أدى إلى وقوع إصابات وإيقاف الخط احترازياً، فيما قدمت الرعاية الصحية للمصابين. ولم تحدد وزارتا الطاقة والخارجية حجم الأضرار التي لحقت بالخط ومحطات الضخ التابعة له أو المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.

وأدانت قطر الهجوم "بأشد العبارات"، وقالت وزارة خارجيتها إن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها. وأكدت تضامن الدوحة الكامل مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها، مثمنة ما وصفته بـ"النهج المسؤول" للرياض في دعم جهود الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار.

وأدان الأردن استهداف خط الأنابيب، واعتبرت وزارة خارجيته الهجوم انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع السعودية في الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي الهجوم، معتبراً إياه تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية وانتهاكاً للقانون الدولي. ودعا الحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود واتخاذ إجراءات "لازمة وحازمة" لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات ووقفها ومنع تكرارها.

وأكد السودان تضامنه الكامل مع السعودية وحقها في حماية أمنها وسيادتها، محذراً من أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين. وأدان اليمن بدوره الهجوم "بأشد العبارات"، وأكد دعمه الإجراءات السعودية لحماية الأمن والسيادة، مرحباً بإتاحة الرياض الفرصة لبغداد لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها، وداعياً إلى خطوات فاعلة تحول دون تكرار الهجمات.

وشهد يوليو/تموز الماضي اتهامات سعودية بانطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية في محاولة لاستهداف منشآت نفطية بالمملكة، فيما أعلنت بغداد آنذاك فتح تحقيق وأكدت رفض استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار.

ويمتد خط "شرق-غرب"، المعروف أيضاً باسم "بترولاين"، لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي السعودية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتزايدت أهمية الخط خلال 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يتيح للمملكة نقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي وتصديره عبر البحر الأحمر بعيداً عن هرمز.

ولا يعني توقف الخط بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يومياً من السوق، إذ يمثل هذا الرقم الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية، إلا أن توقفه يضغط على قدرة السعودية على تحويل جزء من صادراتها النفطية إلى ينبع.

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
أردوغان: لن نسمح بتخلف تركيا في سباق الفضاء وقد حققنا تقدماً كبيراً رغم التحديات
بدءاً من 7 أكتوبر.. إسطنبول تستضيف "أيام التضامن مع فلسطين" لتعزيز التضامن مع القضية
في ذكرى طوفان الأقصى.. نتنياهو يتوعد باغتيالات جديدة وهرتسوغ يحذر من انقسام إسرائيلي
أنقرة تدين بشدة مواصلة إسرائيل انتهاكاتها في سوريا وتدعو المجتمع الدولي لوضع حد لسياساتها التوسعية
أزمة السكن.. سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد هزيمة حكومته بالبرلمان
اليمن.. الجيش يعلن تحييد 1747 حوثياً وتحالف “دعم الشرعية”: مستمرون في دعم الحكومة
"سوء تفاهم".. رئيس الاتحاد البرتغالي: رونالدو لا يزال ضمن خطط المنتخب
الولايات المتحدة.. قتيلان وعشرات الجرحى في إطلاق نار خلال حفل بجورجيا
البرازيل.. لولا وبولسونارو يخوضان جولة إعادة في انتخابات الرئاسة
واشنطن تستعد لإرسال تعزيزات عسكرية إلى إسرائيل وتسحب قاذفات قنابل من بريطانيا
قمة رباعية دورية.. قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال يرفضون الإضرار بدولتي مصب النيل
النتائج الأولية لانتخابات البوسنة والهرسك تكشف ملامح مجلس الرئاسة
حزب الخضر البريطاني يقر "الصهيونية حركة عنصرية".. وإسرائيل تحظر دخول زعيمه
وسط منافسة متقاربة.. ترقب لنتائج الانتخابات البرازيلية عقب إغلاق مراكز الاقتراع
"جزار بانياس".. الأمن السوري يعلن اعتقال نائب قائد ميليشيا ارتكبت مجازر مروعة