إسرائيل تعتقل 50 فلسطينياً بالضفة بينهم أسرى سابقون.. و65 ألف اقتحام استيطاني للأقصى خلال 2025
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، من عملياتها في الضفة الغربية المحتلة، باعتقال عشرات الفلسطينيين وتنفيذ اقتحامات عسكرية، بالتزامن مع تسجيل تصاعد غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال عام 2025.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت 50 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ مساء الأربعاء، أغلبيتهم أسرى سابقون، ومن بينهم أسيرة سابقة، في إطار حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة.
وأوضح النادي أن الاعتقالات تركزت بشكل أساسي في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات الخليل جنوباً، وطوباس وطولكرم ونابلس وجنين شمالاً، إضافة إلى القدس، مشيراً إلى أن الحملة رافقتها اقتحامات واسعة للمنازل وعمليات تنكيل واعتداء بحق المعتقلين وعائلاتهم، فضلاً عن تخريب وتدمير ممتلكات المواطنين.
وأضاف أن قوات الاحتلال انتهجت سياسة "التحقيق الميداني الممنهج" بحق عشرات العائلات، واصفاً إياها بأنها من أبرز أدوات القمع المستخدمة ضد الفلسطينيين.
وأشار نادي الأسير إلى أن إسرائيل اعتقلت في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أكثر من 7 آلاف فلسطيني منذ بداية عام 2025، على حين ارتفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 21 ألفاً منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي السياق، اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الخميس، مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وانتشرت في البلدة القديمة والسوق الشرقي، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر، من دون الإبلاغ عن اعتقالات أو إصابات.
وكان جيش الاحتلال قتل في وقت سابق الخميس فلسطينياً وأصاب آخر في قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس.
وبالتوازي مع ذلك، كشف مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن أكثر من 65 ألف مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى خلال عام 2025، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، في تصعيد غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح المسؤول أن عدد المقتحمين بلغ 65 ألفاً و364 مستوطناً، مشيراً إلى تصاعد أداء الطقوس التلمودية والصلوات ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات الأقصى، ولا سيما خلال الأعياد اليهودية، وبقرارات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي اقتحم المسجد أكثر من مرة خلال العام.
ومنذ بدء الحرب على غزة، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية، في وقت خلّفت فيه الحرب على غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، ودماراً واسعاً في البنية التحتية المدنية.