تركيا تحذّر من عواقب خروقات YPG الإرهابي في سوريا وتوضح موقفها من نافتيكس في بحر إيجه
قالت وزارة الدفاع التركية إن استمرار تنظيم YPG الإرهابي في خرق وقف إطلاق النار الممدد لمدة 15 يوماً شمال شرقي سوريا، عبر ما وصفته بـ"الاستفزازات"، يؤثر سلباً على مسار الاندماج، مؤكدة متابعة التطورات عن كثب لضمان أمن الحدود.
وفي بيان صادر الخميس، أعربت الوزارة عن ترحيبها بقيام الحكومة السورية بفتح ممر للمساعدات الإنسانية في المنطقة، مجددة التزام تركيا بدعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وفق مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد"، إلى جانب مواصلة دعمها لجهود مكافحة التنظيمات الإرهابية وتعزيز القدرات الدفاعية السورية.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقعت الحكومة السورية وتنظيم YPG اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من تنظيم YPG لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/آذار 2025 والذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
إشعارات الملاحة (نافتيكس)
وفيما يتعلق بإشعارات الملاحة (نافتيكس) التي أعلنتها تركيا في بحر إيجه، أوضحت الوزارة أن هذه الإشعارات ليست محددة بسنتين كما ورد في وسائل إعلام يونانية، بل صدرت لأجل غير مسمى.
وشددت الوزارة على ضرورة تنسيق جميع أنشطة البحث الواقعة ضمن الجرف القاري التركي مع أنقرة، وعلى أن تنفيذ أنشطة عسكرية قد تهدد سلامة الملاحة، بما يشمل مناطق الجزر ذات الوضع غير العسكري، يخالف الاتفاقيات الدولية.
وأضافت أن القوات المسلحة التركية ستواصل إحباط أي أنشطة أحادية الجانب تتجاهل حقوق البلاد ومصالحها البحرية في إطار القانون الدولي.
و"نافتيكس"، اختصار لمصطلح "الرسائل النصية البحرية"، وهو جهاز يرسل إشعارات دولية للبحارة، من أجل التنبيه والتواصل مع السفن المبحرة في عرض البحر.
ويقوم الجهاز بالتنبيه في حالة وجود خطر، كما يبعث رسائل بشأن الحوادث وتوقعات الأرصاد الجوية وأنشطة البحث والإنقاذ.
وعند نشر رسائل من جانب إدارة الملاحة البحرية الهيدروغرافية وإدارة علوم المحيطات، تستقبل السفن هذه الرسائل عبر أجهزة "نافتيكس".
التعاون مع الصومال
كما أكدت الوزارة أن القوات الأمنية الصومالية التي تلقت تدريبات على يد تركيا تواصل تنفيذ مهام مكافحة الإرهاب بفاعلية، مشيرة إلى أن قوة المهام الصومالية–التركية وقيادة العنصر الجوي في الصومال تواصلان تقديم الدعم عبر أنشطة المساعدة العسكرية والتدريب والاستشارة لتعزيز قدرات مقديشو في مواجهة الإرهاب.
ويشهد التعاون بين تركيا والصومال منذ عام 2011 تطوراً متواصلاً في مجالات متعددة تشمل الأمن والتدريب العسكري والاقتصاد والصحة والتعليم والبنية التحتية.
التطورات في إيران
وعلى صعيد التطورات في إيران، شددت وزارة الدفاع التركية على أن أنقرة لا ترغب في نشوب توترات أو صراعات جديدة في المنطقة، وتواصل جهودها من أجل إنهاء النزاعات وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأكدت في الوقت نفسه اتخاذ جميع التدابير اللازمة على الحدود بالتنسيق مع المؤسسات المعنية تحسباً لأي تطورات سلبية محتملة.
وفي وقت سابق الأربعاء، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بأن "أسطولاً ضخماً" يتقدم نحو إيران، محذراً طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه "هجوماً أسوأ بكثير".
وحث ترمب، إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات و"التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع"، مؤكداً أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية.