تصعيد عسكري واسع.. حزب الله يقصف قواعد إسرائيلية ويتهم تل أبيب بـ"عدوان مبيت"
قال "حزب الله"، الثلاثاء، إن العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان كان "محضّراً وجاهزاً ولا يحتاج إلى ذريعة"، معلناً في الوقت ذاته قصف 4 قواعد عسكرية شمالي إسرائيل وفي الجولان.
وأُصيب 4 إسرائيليين بصاروخ سقط في الجليل، بينما أكد الرئيس اللبناني أن إطلاق الصواريخ جرى من خارج منطقة انتشار الجيش جنوب الليطاني.
وأوضح نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، في بيان، أن إسرائيل قابلت التزام الحزب وقف إطلاق النار وتسليم السلاح جنوب نهر الليطاني بـ"عدوان يومي مستمر".
وقال في رسالة إلى اللبنانيين: "كنا نصبر لأجلكم ولتفادي العدوان وأملاً بأن تصل الدولة لنتيجة إيجابية بمساعيها الدبلوماسية"، معتبراً أن الحكومة "لم تُقدّر موقف الحزب واستمرت في تقديم تنازلات مجانية للعدو".
وأضاف أن العدوان "كان سيحصل عاجلاً أم آجلاً"، وأن الدولة "لم تحقق إنجازاً يتعلق بتحرير الأرض والأسرى ووقف الاستباحة وإعادة الإعمار". ولم يصدر تعليق فوري من السلطات اللبنانية.
في المقابل، أعلن الحزب في 4 بيانات منفصلة قصف موقع معيان باروخ العسكري في الجليل الأعلى، وقاعدة رامات دافيد الجوية بسرب من "المسيّرات الانقضاضية" استهدفت مواقع الرادارات وغرف التحكم، إضافة إلى قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، مؤكداً إصابة أحد الرادارات ومبنى قيادي فيها، كما قصف قاعدة نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان بـ"صلية صاروخية كبيرة".
وأكد أن عملياته "اقتصرَت على الأهداف العسكرية"، رداً على ما وصفه بـ"العدوان المجرم" الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وتهجير سكان. ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي.
وأفادت القناة 13 العبرية بسقوط صاروخ أُطلق من لبنان على مبنى في بلدة كريات يوفال بمنطقة الجليل، ما أسفر عن إصابة 4 إسرائيليين بجروح طفيفة، مع دوي صفارات الإنذار في مستوطنات قريبة من الحدود.
وفي السياق، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن صواريخ "حزب الله" أُطلقت من خارج منطقة جنوب نهر الليطاني التي ينتشر فيها الجيش، مطالباً بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها. وجاء تصريحه خلال استقباله أعضاء "اللجنة الخماسية" التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر، والمعنية بمتابعة الملف اللبناني.
وفي 8 يناير/كانون الثاني الماضي أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذراً من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلباً" في استكمالها.
لكن "حزب الله" يواصل التأكيد على تمسكه بسلاحه، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
وفي 5 أغسطس/آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.