واشنطن تتجنب انتقاد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتؤكد "حق إسرائيل السيادي"
امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية عن توجيه أي انتقاد لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي الاثنين، مؤكدة أنها "تحترم حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها".
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية الاثنين، في بيان، إن الولايات المتحدة "تحترم حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب"، وفق تعبيره، مضيفاً أن واشنطن "واثقة من أن مثل هذه الإجراءات ستطبق ضمن إطار يحترم مبادئ المحاكمة العادلة".
وكان الكنيست قد صدَّق على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ الحكم شنقاً من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية، إلى جانب نقل المحكومين إلى مراكز احتجاز خاصة وتقييد زياراتهم، بحيث تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية.
ويتضمن القانون بنوداً توسّع صلاحيات إصدار أحكام الإعدام، إذ لا يشترط طلباً من النيابة العامة ولا إجماعاً داخل هيئة المحكمة، بل يمكن اتخاذ القرار بالأغلبية البسيطة، كما يشمل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
ويمنح القانون وزير الدفاع حق إبداء الرأي، فضلاً عن إغلاق باب الطعن والاستئناف، مع إمكانية تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد في بعض الحالات داخل إسرائيل.
وأثار القانون ردود فعل دولية غاضبة، حيث أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا عن "قلقها العميق" من هذه الخطوة، معتبرة أنها قد تقوض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.
فيما واجه القانون أيضاً انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون وقضاة سابقون، معارضتهم الشديدة له، واصفين إياه بأنه "وصمة أخلاقية".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.