إدانات عربية للهجمات الإيرانية على دول بالمنطقة واتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد
أدانت دول عربية عدة، السبت، الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، ووصفتها بأنها "عدوان" و"انتهاك لأمنها وسيادتها"، وذلك في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، فيما تعلن طهران استمرار ردها العسكري.
وصدرت بيانات إدانة رسمية عن كل من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت ومصر ولبنان والسودان واليمن والمغرب، فيما كانت بعض هذه الدول قد تعرضت قواعد أمريكية على أراضيها لهجمات إيرانية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وملك الأردن عبد الله الثاني.
وأكد ولي العهد السعودي خلال الاتصالات تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع إمكاناتها كافة لمساندتها في ما تتخذه من إجراءات تجاه "الاعتداءات الإيرانية" التي تعرضت لها، مشدداً على اتخاذ المملكة جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها، ودعمها الكامل لحفظ سيادة الدول وأمنها واستقرارها.
كما تلقى بن سلمان اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله تطورات الأوضاع وتداعيات التصعيد على أمن المنطقة، وفق الوكالة.
وفي السياق ذاته، بحث أمير قطر مع رئيس الإمارات آخر المستجدات الأمنية وتداعياتها، وشددا على ضرورة وقف مسار التصعيد وفتح آفاق الحوار لصون أمن المنطقة، وفق وكالة الأنباء القطرية.
كما تلقى أمير قطر اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أكد خلاله الأخير تضامن العراق مع قطر وإدانته استهداف أراضيها بصواريخ بالستية إيرانية، مع إبداء استعداد بغداد لتقديم الدعم في ما تتخذه الدوحة من إجراءات لحماية سيادتها.
كذلك أجرى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً بنظيره القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أكدا خلاله إدانة "العدوان الإيراني" الذي استهدف الكويت وقطر ودول المنطقة، وحق الدول المستهدفة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل عدوان بدأته إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت ضد إيران، واستهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، فيما أعلنت طهران بدء رد عسكري واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرد الإيراني على القواعد العسكرية الأمريكية "لا يستهدف دولاً بعينها وإنما يقتصر على المواقع العسكرية". وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن 4 قواعد أمريكية رئيسية في الإمارات والبحرين وقطر والكويت تتعرض لهجمات صاروخية مكثفة من الحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، محذراً من أن استخدام القوة يقوض السلام والأمن الدوليين.
وشدد على ضرورة التزام جميع الدول بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
ودعا غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، محذراً من أن استمرار المواجهات قد يقود إلى صراع إقليمي أوسع ذي عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي، وحاثاً جميع الأطراف على العودة فوراً إلى طاولة المفاوضات.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وقال ترمب في إعلانه للهجوم، إن بلاده "ستدمر البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوّي صناعتهم الصاروخية بالأرض وتبيد أسطولهم البحري".