وسط ترحيب أوروبي وأمريكي.. سوريا تعلن بدء تنفيذ الاتفاق الشامل مع "YPG" الإرهابي الاثنين
أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الجمعة، أن الاتفاق المبرم مع تنظيم YPG الإرهابي سيبدأ تطبيقه اعتباراً من الاثنين المقبل، فيما رحب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالاتفاق.
وقال المصطفى في تصريحات تليفزيونية إن "أحد أهداف اتفاق وقف إطلاق النار مع قسد (YPG الإرهابي) هو إعطاء واشنطن الوقت لنقل عناصر تنظيم داعش إلى العراق"، مشيراً إلى أن "الاتفاق سيبدأ تطبيقه الاثنين المقبل".
ولفت إلى أن الأوضاع الميدانية في سوريا تغيرت بعد استعادة السيطرة على دير الزور والرقة (شرق).
وأكد المصطفى أن الاتفاق الأخير مع “YPG” الإرهابي، والمتعلق بمدينتَي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) ودمج القوات العسكرية، يُعد مُتمماً لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني الجاري.
وذكر أن "الاتفاق مع قسد (YPG الإرهابي) يحدد الإجراءات العملية لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني، وبالتالي سيندمج عناصر قسد بشكل فردي في الألوية العسكرية التي ستتبع لوزارة الدفاع السورية".
وزاد أن مدير أمن الحسكة المعيّن، دون ذكر اسمه، سيباشر مهامه بدءاً من الاثنين المقبل، كما ستتولى الحكومة تسلم حقلي رميلان والسويدية النفطيين، إضافةً إلى مطار القامشلي، خلال عشرة أيام.
وأشار إلى أن الحكومة السورية التقت خلال الفترة الماضية وفوداً كردية من تيارات مختلفة، من بينها المجلس الوطني الكردي، وناقشت معها قضايا تتعلق بهم.
وأكد وزير الإعلام أن دمشق تسعى من خلال الاتفاق إلى اتخاذ خطوة إيجابية تتيح تطبيقه بما يحقق مكاسب لجميع الأطراف، مشدداً على أن "وحدة سوريا لم تعد في خطر كما كانت في السابق".
في وقت سابق، الجمعة، أعلنت الحكومة السورية في بيان، التوصل إلى "اتفاق شامل" مع “YPG” الإرهابي، يُنهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
جاء الاتفاق عقب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “YPG” الإرهابي لاتفاقاته مع الحكومة.
“محطة تاريخية”
في سياق ذلك، رحّب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، بالاتفاق، وأكد في منشور على منصة إكس، أنه "محطة فارقة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم".
بدوره، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق، ودعا إلى تنفيذه بـ"حُسن نية وتوافق".
وقال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي أنور العنوني، إن "وقفاً كاملاً للأعمال العدائية ضروري للسماح بتقديم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وعودة النازحين داخلياً".
وفي 18 يناير/كانون الثاني، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات "خطيرة".
وفي 16 يناير/كانون الثاني، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوماً ينص على أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.