طائرة حرجيت التركية تخطو نحو العالمية بعد اتفاق تصدير إلى إسبانيا
خصصت مجلة Avion Revue الإسبانية المتخصصة في الطيران عددها الأخير للحديث عن أول نفاثة وطنية تركية وهي طائرة حرجيت (HÜRJET)، عقب اتفاق لتصدير 30 نسخة من الطائرة إلى مدريد.
وبدأت طائرة حرجيت التركية تخطو نحو الأسواق العالمية إثر إبرام شركة توساش المصنعة لها اتفاقاً أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتصدير 30 نسخة منها إلى إسبانيا.
وتواصل شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية توساش، المصنعة لحرجيت، حالياً اتصالاتها ومفاوضاتها مع عديد من العملاء الدوليين لتصدير طائرتها المذكورة.
وفي حديثه للمجلة الإسبانية، قال محمد دمير أوغلو، المدير العام لتوساش، إنّ الشركة وبخبرتها الممتدة 53 عاماً أصبحت من أبرز الشركات العالمية في تصنيع الطائرات، مضيفاً أن توساش شريكة إنتاج استراتيجية أيضاً لعمالقة عالميين مثل بوينغ وإيرباص.
وأكد دمير أوغلو أن حرجيت أكثر من مجرد طائرة تدريب، وهي منصة جرى تطويرها وفق فلسفة تركز على الأداء العالمي والتكامل المتقدم للأنظمة، وتعكس رؤية تركيا لقوات جوية حديثة.
وأشار إلى مضيّ 33 شهراً على أول رحلة لطائرة حرجيت، مبيناً أنه خلال هذه الفترة نفذت النماذج الأولية للطائرة هذه أكثر من 360 طلعة جوية، متجاوزة 280 ساعة طيران.
وفي معرض رده على سؤال حول سبب اختيار إسبانيا لحرجيت، قال دمير أوغلو إنّ منتج شركته هذا "ليس مجرد طائرة تدريب تقليدية، بل هي طائرة تدريب نفاثة متقدمة تسدّ الفجوة بين طائرات التدريب والطائرات القتالية الحديثة".
وأوضح أنه وبفضل تصميمها وانخفاض تكاليف التشغيل، وقمرة القيادة الرقمية الحديثة، "تبرز حرجيت واحدة من أكثر المنصات كفاءة وقدرة في فئتها".
واستكمل قائلاً: "اختيار إسبانيا لحرجيت ليس مجرد استجابة لاحتياج آنيّ، بل قرار استراتيجيّ سيُعَدّ موجهاً أساسياً في مسار تحول القوة الجوية مستقبلاً".
وعن مزايا الطائرة، قال دمير أوغلو إنّ حرجيت تمكّن الطيارين من الانتقال بسلاسة إلى مقاتلات الجيل الجديد، مع توفير تدريب فعّال من حيث التكلفة ومتوافق تقنياً، مضيفاً أنها متوافقة أيضاً بالكامل مع معايير حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأطر التدريب الخاصة بالدول الحليفة.
وأفاد أنه بعد دخولها الخدمة في القوات الجوية التركية عام 2027، ستدعم حرجيت انتقال إسبانيا إلى منظومة تدريب جديدة، وتسهم في تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين.
واختتم بالقول إنّ توساش تُجري مباحثات مع عدة دول وشركاء محتملين لشراء حرجيت، مبيناً أن قرار إسبانيا سيشكل نقطة مرجعية قوية تفتح الباب أمام تعاونات دولية جديدة.