"ستُمحى من وجه الأرض".. ترمب يتوعّد إيران بعواقب وخيمة إذا أقدمت على اغتياله
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بأنها ستُمحى "من وجه الأرض" في حال نجحت في اغتياله، في ظل تصعيد غير مسبوق في حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وفي مقابلة مع قناة "نيوز نيشن"، قال ترمب (79 عاماً) رداً على سؤال بشأن تهديدات إيرانية محتملة لحياته: "أعطيت تعليمات صارمة للغاية، إذا حدث أي شيء، فسوف يتم محوهم من وجه الأرض".
يأتي تصريح ترمب في سياق تقاذف حاد للتهديدات بين البلدين، إذ لوحت إيران والولايات المتحدة بشن حرب واسعة النطاق في حال استهداف زعيم أي منهما.
من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الجنرال أبو الفضل شكارجي، رداً على أي تهديدات تطال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إن ترمب "يعلم مسبقاً أن طهران لن تتوانى عن الرد".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن شكارجي قوله: "يعلم ترمب أنه إذا امتدت يد العدوان نحو قائدنا، فلن نكتفي بقطع تلك اليد"، مضيفاً: "سنشعل عالمهم ولن نترك لهم ملاذاً آمناً في المنطقة".
وكان ترمب قد أطلق تحذيراً مشابهاً قبل عام، بعد فترة وجيزة من عودته إلى البيت الأبيض، قائلاً للصحفيين حينها: "إذا فعلوا ذلك، فسوف يتم محوهم".
تأتي هذه التصريحات بينما لا تزال إيران تعيش على وقع تداعيات احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، تعد من الأكبر منذ عام 1979.
وقالت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النرويج، إن التحقق من أعداد القتلى جراء حملة القمع لا يزال صعباً بسبب القيود المفروضة على الاتصالات، مشيرة إلى أن المعطيات المتوافرة "تدل على أن عدد القتلى قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية"، التي تصل إلى نحو 20 ألف شخص.
وانطلقت الاحتجاجات في إيران في ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، عقب انهيار غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية.
وفي هذا السياق، دعا عدد من أبناء الجاليات الإيرانية في الخارج، بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي المقيمة في المنفى، الولايات المتحدة إلى التدخل ضد النظام الحاكم في طهران، مطالبة باتخاذ "إجراءات دقيقة ومحددة الأهداف" ضد المرشد الأعلى وقادة الحرس الثوري الإيراني.