رسائل أمريكية إلى طهران لعقد مفاوضات.. وعراقجي: واثق بإمكانية التوصل إلى اتفاق
أفاد إعلام عبري نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع، الأحد، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعثت برسائل إلى إيران عبّرت فيها عن انفتاحها على فتح مفاوضات بشأن اتفاق بين الجانبين، فيما أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ونقلت القناة 12 العبرية الخاصة، عن المسؤول الذي وصفته بأنه مطَّلع على التفاصيل، أن "إدارة ترمب نقلت رسائل إلى إيران عبر عدة قنوات مفادها أنها منفتحة على عقد اجتماع للتفاوض على اتفاق بين البلدين".
القناة نقلت أيضاً عن مسؤولين أمريكيين، لم تسمِّهم، أن "تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب لقاء في أنقرة خلال الأيام المقبلة، يجمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، مع مسؤولين إيرانيين، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة".
وأشار المسؤولون إلى أنهم "لا يعلمون ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، سيُخوّل فريقه بالتوصل إلى اتفاق".
ولم يصدر تعقيب فوري من تركيا ومصر وقطر بخصوص ما ذكرته القناة العبرية.
في السياق ذاته، أشار المسؤولون الأمريكيون، حسب القناة، إلى أن "إدارة ترامب لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، رغم تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج"، مؤكدين أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً.
في المقابل، ذكرت القناة نفسها أن "خامنئي واصل لهجته المتشددة، محذراً من أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى حرب إقليمية، من دون أن يتطرق إلى إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة".
وفي وقت سابق الأحد، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين بلاده والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية، أن طهران تحاول، بالتعاون مع دول المنطقة، إيجاد مسار لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، مشيراً إلى أن ترمب أكد ضرورة أن لا تكون هناك أسلحة نووية، مبيناً أن إيران "متفقة معه تماماً" في هذا الخصوص.
والسبت، قال ترمب إن واشنطن تُجري مفاوضات مع طهران، لكنه تحدث بنبرة متشائمة حيال إمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية من المحادثات.
وترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولاً إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد بردٍّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدوداً"، وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، إيران، بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمَّم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
كانت إسرائيل قد شنَّت في 13 يونيو/حزيران 2025، عدواناً على إيران بدعم أمريكي، استمر 12 يوماً، وشمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو/حزيران، منشآت إيران النووية وادَّعت أنها "أنهتها"، فردَّت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.