قصف جوي يستهدف مقرَّين لفصيلين عراقيين.. وإعلان تنفيذ 31 عملية ضد قواعد أمريكية

شهد العراق، فجر الجمعة، تصعيداً أمنياً تمثل في قصف جوي استهدف مقرين لفصيلين مسلحين، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة واستهداف طائرات أمريكية، في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد على خلفية الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران.

By
عراقي يدوس على مجسم لعلمي الولايات المتحدة وإسرائيل خلال احتجاج في بغداد ضد الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على مدن إيرانية - 12 مارس/آذار 2026 / AP

وأفادت وسائل إعلام عراقية بينها موقع "شفق نيوز"، بأن قصفا جويّاً استهدف مقرّاً لفصيل "عصائب أهل الحق" في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد، فيما طال قصف آخر مقرّاً لكتائب حزب الله في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق. 

ولم تتضح على الفور حصيلة الخسائر أو ما إذا أسفر القصف عن سقوط ضحايا.

في تطور آخر ذكرت وسائل إعلام محلية أن طائرتين مسيّرتين استهدفتا راداراً في حقل مجنون النفطي بمحافظة البصرة جنوبي العراق، حيث سقطت إحداهما على البرج الخارجي من دون أن توقع أضراراً في الرادار.

كما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة ثالثة حاولت الاقتراب من محيط مركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية في مطار بغداد الدولي.

بالتوازي أعلنت فصائل ما يُعرَف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" أنها استهدفت طائرتين أمريكيتين في أجواء غربي البلاد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. 

وقالت في بيان إنها أسقطت طائرة تزويد بالوقود من طراز "KC-135"، فيما أصابت طائرة ثانية من الطراز نفسه اضطُرّت إلى الهبوط في أحد المطارات.

في المقابل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز "KC-135" في أجواء غربي العراق، مؤكدة أن الحادثة لم تكن نتيجة نيران معادية أو صديقة، وأن جهود الإنقاذ مستمرة. وأضافت أن طائرتين كانتا ضالعتين في الحادثة، إذ سقطت إحداهما فيما تمكنت الأخرى من الهبوط بسلام، من دون تحديد موقعها.

كما أعلنت الفصائل العراقية تنفيذ 31 عملية عسكرية خلال يوم واحد استهدفت قواعد أمريكية في العراق والمنطقة باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة، على خلفية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

وأسفرت هذه الحرب عن سقوط مئات القتلى الإيرانيين، بينهم مسؤولون بارزون مثل المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين أمنيين.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل، إضافة إلى ما تصفه بقواعد أمريكية في عدد من الدول العربية، ما أسفر في بعض الحالات عن قتلى وجرحى وأضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة مطالبةً بوقف الهجمات.