ترمب يهدد إيران بإجراءات قاسية إذا أعدمت متظاهرين وطهران تتهمه بتشجيع الاضطرابات والعنف

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءات قاسية جداً" في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام متظاهرين على خلفية الاحتجاجات المتواصلة في البلاد.

By
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب / TRT Balkan

وأوضح ترمب في تصريحات لقناة "سي بي إس"، الثلاثاء، بشأن المظاهرات المستمرة في إيران، أنه يتابع من كثب المظاهرات في إيران.

ورداً على سؤال بشأن تقارير تفيد باحتمالية إعدام بعض المتظاهرين، وهل هذا يمثل خطاً أحمر للولايات المتحدة، قال ترمب: "لست على علم بأي حادثة إعدام، وإذا أعدموهم فسترون بعض الأمور في المقابل، وفي حال حدوث مثل هذا الموقف، سنتخذ إجراءات قاسية للغاية".

وأشار إلى أن هناك عديداً من الطرق التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها مساعدة المتظاهرين في إيران، مبيناً أن ذلك لا يقتصر على الخيارات العسكرية فحسب بل تشمل أيضاً خيارات اقتصادية وغيرها.

وأعرب ترمب عن اعتقاده أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، مضيفاً: "لا نريد أن يحدث ما يجري في إيران، لكن عندما يبدؤون بقتل الآلاف يتغير الوضع، والآن تتحدثون عن الإعدام. سنرى كيف ستنتهي هذه المرحلة بالنسبة إليهم، ولن تنتهي بشكل جيد".

في سياق متصل، وجّه الرئيس الأمريكي رسالة إلى المحتجين في إيران وعدهم فيها بأن "المساعدة في الطريق"، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عرضت على ترمب خيارات "أوسع" لضرب إيران.

وأعلن الرئيس الأمريكي أنه جرى إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين حتى يتوقف "قتل المحتجين"، داعياً الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، مطالباً إياهم بجعل إيران عظيمة مجدداً.

ورداً على سؤال الصحفيين بشأن حديثه عن مساعدة في الطريق إلى إيران، أجاب ترمب قائلاً: "ستكتشفون ذلك". وتابع الرئيس الأمريكي: "لم يتمكن أحد من أن يقدم لي رقماً دقيقاً لعدد المتظاهرين الذين قُتلوا في إيران، لقد سمعت أرقاماً مختلفة عن عدد المتظاهرين القتلى، وكلها تشير إلى أن العدد كبير".

تشجيع الاضطرابات والعنف

من جانبها، اتهمت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف، وتهديد سيادة البلاد ووحدة أراضيها وأمنها القومي، وذلك في رسالة وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني في الرسالة التي أُرسلت أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، لا سيما بين الشباب".

بدوره، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن "إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على تقييم يفيد بمقتل 5 آلاف متظاهر في إيران".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن ترمب في تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، إلغاءه أي اجتماعات مع طهران، ووجه نداء إلى المتظاهرين الإيرانيين يحرِّضهم فيه على اقتحام مؤسسات الدولة، ويعدهم بالمساعدة.

وقال: "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم.. احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمناً باهظاً".

وفي 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأ التجار في “السوق الكبير” بالعاصمة طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقاً إلى عديد من المدن.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحالة الاستياء الشعبي، مؤكداً أن الحكومة مسؤولة عن المشكلات الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.

ولم تُصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية بشأن أعداد القتلى أو الجرحى، غير أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أفادت في تقرير نشرته الثلاثاء، في اليوم السادس عشر من الاحتجاجات، بمقتل 664 شخصاً، بينهم 133 من عناصر الأمن ومدعٍ عام، إضافةً إلى 9 أشخاص دون سن 18 عاماً، كما أشارت إلى اعتقال 10 آلاف و721 شخصاً.

ومع تصاعد أعمال العنف وازدياد تدخل الشرطة خلال الاحتجاجات، قُطعت خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.