اقتحامات واعتقالات في الضفة وتقرير أممي يتهم إسرائيل بـ"تعذيب ممنهج"

شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، فجر السبت، عمليات اقتحام واعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللتها اعتداءات على مواطنين.

By
جنازة عائلة فلسطينية استشهدت في غارة إسرائيلية، في بلدة طمون قرب طوباس / Reuters

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باعتقال 3 مدنيين في سلفيت، عقب مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.

وفي الخليل، اعتُقل شاب بعد إجباره على تسليم نفسه تحت تهديد السلاح خلال اقتحام بلدة بيت عوا، التي شهدت أيضاً إصابة شاب برصاص الاحتلال، إلى جانب اقتحام مخيم العروب شمال المدينة.

كما اقتحمت القوات بلدات المزرعة الشرقية شرق رام الله وحوارة جنوب نابلس، فيما اعتُقل شاب بعد مداهمة منزله في بلدة حجة شرق قلقيلية.

في سياق متصل، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إن إسرائيل تمارس "تعذيباً ممنهجاً" بحق الفلسطينيين على نطاق واسع، معتبرة أن ذلك يشير إلى "انتقام جماعي ونيات تدميرية".

وأوضحت، في تقرير صدر الجمعة أن الفلسطينيين المحتجزين يتعرضون منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة، مشيرة إلى أن التعذيب في مراكز الاحتجاز يُستخدم على نطاق غير مسبوق كأداة عقاب جماعي.

ووفق التقرير المعنون "التعذيب والإبادة"، فإن ممارسات تشمل الضرب العنيف والعنف الجنسي وسوء المعاملة والتجويع والحرمان، خلّفت آثاراً عميقة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وأكدت ألبانيزي أنها جمعت أكثر من 300 شهادة مكتوبة، مشددة على أن هذه الممارسات باتت جزءاً من منظومة السيطرة والمعاقبة، سواء داخل مراكز الاحتجاز أو عبر سياسات التهجير والحرمان وتدمير مقومات الحياة.

وفي المقابل، سبق أن رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف اتهامات ألبانيزي، معتبرة أنها تستند إلى "أجندة تهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل"، فيما واجهت انتقادات من إسرائيل وبعض حلفائها، ودعوات إلى إقالتها من جانب دول بينها فرنسا وألمانيا.

ومن المقرر أن تقدم ألبانيزي تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها المكثفة في الضفة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.

وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1132 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وبدعم أمريكي، شنّت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة في غزة استمرت عامين وتواصلت بعدهما بأشكال مختلفة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية.