ترمب: زيلينسكي لا يملك الأوراق وعليه قبول خطة السلام الأمريكية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الجمعة، إن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القبول بخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة لوقف الغزو الروسي، مضيفاً أن الموافقة على الخطة ستُفرض في نهاية المطاف كخيار لا بديل عنه.

By
حذّر زيلينسكي من أن بلاده تواجه خطر خسارة "كرامتها وحريتها" أو فقدان دعم واشنطن إذا تم تبني الخطة بالشروط المطروحة.

وتحدث ترمب من المكتب البيضاوي عقب لقائه رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني، مشيراً إلى أنه كان يتوقع إنهاء الحرب في وقت أبكر بكثير، لكنه أضاف: "الأمر يحتاج إلى شخصين لممارسة رقصة التانغو"، في إشارة إلى أن التسوية تتطلب استعداداً من الطرفين.

وأشار ترمب إلى أن اقتراب فصل الشتاء، وارتفاع أعداد القتلى، وتكرار الهجمات على محطات الطاقة الأوكرانية، كلها عوامل تجعل إنهاء الحرب أكثر إلحاحاً. وقال: "لدينا خطة. ما يحدث أمر مروّع. لدينا طريق نحو السلام، أو نعتقد ذلك. وسيتعين عليه -أي زيلينسكي- القبول بها".

وتكشف مسودة الخطة الأمريكية، المكوّنة من 28 بنداً، أنّ واشنطن تدعو كييف إلى تقديم تنازلات إقليمية، وقبول قيود مفروضة على قواتها المسلحة، والتخلّي عن السعي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. كما تتضمن الخطة بنوداً قد ترفضها موسكو، من بينها سحب قواتها من مناطق سيطرت عليها خلال الحرب.

في المقابل، حذّر زيلينسكي الجمعة، من أن بلاده تواجه خطر خسارة "كرامتها وحريتها" أو فقدان دعم واشنطن إذا تم تبني الخطة بالشروط المطروحة، و-حسبه قوله- تلبي المطالب الروسية الأساسية.

ورداً على تصريحات زيلينسكي، قال ترمب إنه أبلغه خلال اجتماع في البيت الأبيض في فبراير/شباط الماضي بأنه "لا يملك الأوراق" التي تمكنه من فرض شروطه الخاصة لإنهاء الصراع. 

وأضاف: "في لحظة ما، سيكون عليه قبول أمر لم يقبل به سابقاً. كان ينبغي عليه عقد صفقة قبل عام أو عامين".

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة، إن الخطة التي تقترحها الولايات المتحدة قد تشكّل "أساساً لتسوية نهائية" للنزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات، لكنه لوّح بتوسيع السيطرة العسكرية إذا رفضت كييف المقترح.

وخلال اجتماع حكومي نُقل عبر القنوات الروسية، قال بوتين إن الخطة الأمريكية "قد تكون قاعدة لتسوية سلمية نهائية، لكنها لا تُناقَش معنا بطريقة ملموسة بعد".

 وأضاف: "نحن مستعدون لمفاوضات سلمية وحل المشكلات بالطرق الدبلوماسية، لكن ذلك يتطلب نقاشاً معمقاً لكل التفاصيل المطروحة، ونحن مستعدون لذلك".

وأكد بوتين أن موسكو وواشنطن ناقشتا الخطة "بشكل عام"، وأن الجانب الأمريكي طلب من روسيا "إبداء مرونة وتقديم بعض التنازلات".

 وتابع أن "أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين ما زالوا يعيشون وهماً بإمكانية إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا"، محذراً من أن موسكو ستحقق أهدافها "بالسلاح، في إطار كفاح مسلح" إذا رُفضت الخطة.

واختتم بوتين قائلاً: "إذا رفضت كييف مناقشة مقترحات الرئيس ترمب، فعليها وعلى الداعين للحرب في أوروبا أن يفهموا أن ما حدث في كوبيانسك سيتكرر حتماً في قطاعات رئيسية أخرى من الجبهة".