واشنطن تصادر ناقلة نفط روسية في المياه الدولية بدعم بريطاني.. وموسكو تعتبرها خرقاً للقانون الدولي
أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم الأربعاء، تنفيذ عمليتين متتاليتين في المياه الدولية أسفرتا عن مصادرة ناقلتي نفط، إحداهما في شمال المحيط الأطلسي والأخرى في البحر الكاريبي، بزعم ارتباطهما بما وصفته بـ"أسطول الظل".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (أوكوم) مصادرة ناقلة نفط ترفع العلم الروسي، وتحمل اسم "إم في بيلا 1"، في شمال المحيط الأطلسي، مشيرة إلى أنها كانت خاضعة لعقوبات أمريكية منذ عام 2024 بدعوى نقل النفط بشكل غير قانوني.
وقالت نويم، في منشور عبر منصة "إكس"، إن خفر السواحل الأمريكي نفذ عمليتين منسقتين "بدقة عالية" فجر اليوم، مدعية أن السفينتين إما رستا مؤخرا في فنزويلا أو كانتا في طريقهما إليها.
وكشفت الوزيرة عن اسمَي الناقلتين، وهما "موتور ناقلة بيلا 1" و"موتور ناقلة صوفيا"، زاعمة أن الأولى حاولت التهرب من خفر السواحل قبل أسابيع، وغيّرت اسمها وعلمها أثناء المطاردة.
وأضافت نويم: "لقد تم تحذير المجرمين في العالم، يمكنكم الهرب، لكن لا يمكنكم الاختباء"، قائلة إن الولايات المتحدة ستواصل، وفق تعبيرها، منع تمويل "إرهاب المخدرات" وحماية الشعب الأمريكي.
رفض روسي
من جهتها، اعتبرت وزارة النقل الروسية أن استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط مسجلة في روسيا يُعد انتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقالت الوزارة في بيان الأربعاء، إن السفينة حصلت في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025 على إذن مؤقت للإبحار تحت العلم الروسي، بما يتوافق مع التشريعات الروسية والقانون الدولي.
وأضافت أن قوات بحرية أمريكية صعدت إلى السفينة في عرض البحر وخارج المياه الإقليمية لأي دولة، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بها، مؤكدة أنه لا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد سفن تخضع لولاية قضائية لدولة أخرى.
كما دعت وزارة الخارجية الروسية واشنطن إلى احترام حقوق المواطنين الروس الموجودين على متن الناقلة المصادرة، وعدم عرقلة عودتهم إلى بلادهم في أقرب وقت، مشيرة إلى أن موسكو تتابع التطورات عن كثب.
دعم بريطاني للعملية
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها قدمت دعما عسكريا لعملية الولايات المتحدة في شمال المحيط الأطلسي، بناءً على طلب واشنطن.
وأوضحت الوزارة أن الدعم شمل إتاحة قواعد تمركز، إضافة إلى إسناد لوجستي واستطلاع جوي من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني، فضلا عن مشاركة سفينة الإمداد العسكرية "تايدفورس" في عملية إيقاف الناقلة.
ونقلت الوزارة عن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوله إن العملية تندرج في إطار العقوبات المفروضة على روسيا، معتبرا أن الناقلة "جزء من محاولات للتهرب من العقوبات تؤجج الصراع والإرهاب"، على حد تعبيره.
وأكد هيلي أن بلاده ستواصل التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة لمواجهة ما وصفه بــ”التهديدات الروسية” وحماية الأمن والمصالح البريطانية.