الضفة.. الاحتلال يقتحم مسجداً ويصيب فلسطينياً ويعتقله ويقر بناء 126 وحدة استيطانية في "سانور"

وافق المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، الأربعاء، على بناء 126 وحدة استيطانية في مستوطنة "سانور" شمالي الضفة الغربية المحتلة، التي أخليت عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط".

By
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام سابق لبلدة قباطية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية / Reuters

وحسب القناة السابعة العبرية الخاصة، وافق المجلس على المخطط التفصيلي لعودة المستوطنين إلى المستوطنة، التي جرى إخلاؤها عام 2005 في إطار ما عُرف وقتها بخطة "فك الارتباك"، وأوضحت أن المخطط يتضمن إقامة 126 وحدة استيطانية.

وأضافت القناة، أنه وفقاً للتقديرات، من المتوقع أن يدخل المخطط حيز التنفيذ في غضون شهرين تقريباً، بطريقة تسمح بعودة المستوطنين إلى سانور.

​​​​​​​ونقلت القناة عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خلال جولة بالمستوطنة، قوله "نمحو عار التهجير من شمال الضفة الغربية، ونعيد توطين أرض إسرائيل من جديد"، على حد تعبيره.

وفي 23 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وجّه سموتريتش، المجلس الأعلى للتخطيط (المسؤول عن إقرار توسيع وإقامة المستوطنات) إلى عقد اجتماع لمناقشة الموافقة على 126 وحدة استيطانية في مستوطنة سانور. وقال حينها إن هذه الخطوة تمثل تصحيحاً لما سماه "ظلماً تاريخياً، وتحقيق الرؤية الصهيونية على أرض الواقع"، على حد زعمه.

إصابة فلسطيني واعتقاله

في سياق متصل، أصاب جيش الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيا قبل أن يعتقله، مساء الأربعاء، قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما أطلق مستوطن إسرائيلي النار تجاه مركبة فلسطينية قرب مدينة بيت لحم (جنوب).

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن شاباً فلسطينياً أصيب برصاص قوة إسرائيلية في بلدة سلواد، شمال شرق مدينة رام الله. وأوضحت أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت سلواد، وأطلقت النار على الشاب وأصابته قبل أن تعتقله.

فيما اعتدى جنود الاحتلال على الطفل إبراهيم عوني فارس (15 عاماً) بالضرب خلال اقتحامهم البلدة، حسب "وفا".

وجنوبي الضفة، ذكرت "وفا" أن مستوطناً أطلق الرصاص تجاه مركبة فلسطينية في منطقة الرشايدة، جنوب مدينة بيت لحم. وأضافت أن المركبة كانت تنقل بضاعة، ما أدى إلى تحطم زجاجها، دون أن يُبلغ عن إصابات.

وأشارت الوكالة إلى تعرض مركبة فلسطينية، الثلاثاء، إلى إطلاق نار في ذات المنطقة ما أسفر عن إصابة امرأة ورضيعها.

كما اقتحمت قوات إسرائيلية الأربعاء، مسجداً في بلدة جبع شمالي الضفة الغربية المحتلة وعبثت بمحتوياته وألحقت به أضراراً جسيمة.

جاء ذلك في بيان ل، أدانت فيه "اقتحام قوات الاحتلال ".

وذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن "قوات الاحتلال أقدمت على تكسير أبواب مسجد المصطفى في بلدة جبع جنوبي مدينة جنين والعبث بمحتوياته، وإلحاق أضرار جسيمة داخله".

ووصفت الوزارة سلوك القوات الإسرائيلية تجاه المسجد بأنه "عدواني"، مضيفاً أنه يمثل "خرقاً فاضحاً لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حماية أماكن العبادة وصون حرمتها".

وطالبت الأوقاف المؤسسات الدولية والحقوقية "بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات"، ودعت إلى توفير الحماية اللازمة للمساجد والمقدسات في فلسطين.

وفي وقت سابق الأربعاء أصاب الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين واعتقل 28 آخرين، خلال اقتحامه بلدة جبع، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني وشهود عيان.

وذكر الشهود أن القوات الإسرائيلية عبثت بمحتويات المنازل، متعمدة إحداث خراب واسع داخلها، وسط انتشار مكثف للجنود في أحياء مختلفة من البلدة.

وبوتيرة شبه يومية، ينفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات لمدن وبلدات في الضفة الغربية، يعتقل خلالها عشرات الفلسطينيين.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1104 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

وفي قطاع غزة، خلّفت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أمريكي، أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.