"بموافقة بيروت".. إعلام عبري يدعي اقتراح خطة إسرائيلية لوجود عسكري في لبنان

ادعت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسودة خطة جديدة تتضمن وجودا عسكريا إسرائيليا داخل الأراضي اللبنانية بموافقة بيروت  ستعرض على لبنان الثلاثاء، وذلك قبيل انطلاق محادثات مباشرة بين الجانبين في العاصمة الأمريكية واشنطن.

By
جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من الحدود مع لبنان، في شمال إسرائيل / Reuters

وذكرت القناة 14 العبرية، الاثنين، أن مسودة خطة إسرائيلية سيجري عرضها على لبنان الثلاثاء، أعدها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبحسب القناة، تتضمن الخطة لأول مرة وجوداً عسكرياً إسرائيلياً داخل الأراضي اللبنانية بموافقة الحكومة اللبنانية، وفق ادعائها، وذلك ضمن تصور مرحلي.

ووفق القناة، تقوم الخطة على تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق: تمتد الأولى من الشريط الحدودي حتى ما يسمى "الخط الأصفر"، بعمق يتراوح بين 7 و8 كيلومترات، حيث سيبقى فيها وجود عسكري مكثف وطويل الأمد لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى حين ما تصفه بـ"تفكيك حزب الله ونزع سلاحه بالكامل".

أما المنطقة الثانية، فتقع بين "الخط الأصفر" ونهر الليطاني، وتشهد استمرار عمليات جيش الاحتلال بزعم "تطهيرها من عناصر حزب الله" وبنيته التحتية، على أن تنسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا من المناطق التي تنتهي فيها هذه العمليات، ليحل محلها الجيش اللبناني.

في حين تشمل المنطقة الثالثة ما يقع شمال نهر الليطاني، حيث توكل مهمة نزع سلاح حزب الله حصراً إلى الجيش اللبناني، مع إقرار إسرائيلي بصعوبة تحقيق ذلك في المدى القريب، مقابل موافقة لبنانية محتملة على استمرار وجود الاحتلال في "حزام أمني" جنوب البلاد، بحسب المصدر ذاته.

وتأتي هذه التطورات عشية محادثات مباشرة مرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، حيث أفادت تقارير إسرائيلية بأن السفير لدى واشنطن يحيئيل لايتر سيقود وفد تل أبيب إلى جانب ديرمر.

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت، الجمعة، الاتفاق على عقد أول اجتماع مباشر بين الجانبين الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة أثارت رفض حزب الله.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على بدء مفاوضات مع لبنان "في أقرب وقت ممكن"، تركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام، فيما تؤكد بيروت أن أي اتفاق يجب أن يراعي السيادة اللبنانية.

حزب الله يعلن تنفيذ 43 هجوماً على أهداف إسرائيلية

ميدانياً، أعلن حزب الله الاثنين، في سلسلة بيانات تنفيذه 43 هجوماً على أهداف تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنات في شمال إسرائيل، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، شملت مواقع عدة بينها كريات شمونة والمطلة ونهاريا وكرميئيل.

كما استهدف الحزب تجمعات لجنود وآليات عسكرية في عدة نقاط جنوب لبنان، مؤكدا أن عملياته تأتي رداً على "العدوان الإسرائيلي-الأمريكي" المستمر على لبنان، وخروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

في المقابل، أفادت هيئة البث العبرية بإطلاق أكثر من 40 طائرة مسيّرة من لبنان باتجاه شمالي إسرائيل، حيث جرى اعتراض عدد محدود منها، بينما سقطت أخرى مخلفة أضراراً مادية، وسط تعتيم إسرائيلي على حجم الخسائر.

ودوت صفارات الإنذار 15 مرة في مناطق شمالي إسرائيل، بينها المطلة وكريات شمونة ومسغاف عام، جراء رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان، وفق موقع الجبهة الداخلية التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

كما أعلن جيش الاحتلال إصابة جنديين من الفرقة 98 بجروح متوسطة جراء شظايا صاروخ في جنوب لبنان، فيما يواصل عملياته البرية بمشاركة عدة فرق عسكرية.

يأتي ذلك في ظل هدنة مؤقتة أعلنت في 8 أبريل/نيسان الجاري بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، وسط خلاف حول شمول لبنان بها، حيث تؤكد طهران والوسيط الباكستاني أنه جزء منها، بينما تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك.

ومنذ بدء العدوان الراهن في 2 مارس/آذار الماضي أعلنت إسرائيل مقتل 13 عسكرياً وإصابة العشرات في جنوبي لبنان. فيما خلّفت الحرب في لبنان ألفين و55 قتيلاً و6 آلاف و588 جريحاً وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.

كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.