تقارير تكشف أضراراً بمصنع مسيّرات إسرائيلي جراء ضربة إيرانية وطهران تتهم "الطاقة الذرية" بالتواطؤ
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، عن تعرض مصنع إسرائيلي للمسيّرات لأضرار كبيرة جراء هجوم صاروخي إيراني، في وقت صعّدت فيه إيران لهجتها ضد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية.
وأفادت الصحيفة بأن مصنعاً تابعاً لشركة إيروسول في مدينة بيتاح تيكفا قرب تل أبيب، تعرّض لقصف صاروخي الخميس، ما أدى إلى أضرار وصفت بـ"الكبيرة".
وأوضحت أن شركة ولوريكس، التي استحوذت مؤخراً على "إيروسول"، أبلغت البورصة بأنها تجري تقييماً شاملاً لحجم الأضرار وتأثيرها على نشاطها، استناداً إلى مسوحات ميدانية أولية.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، تنتج شركة "إيروسول" صناعات عسكرية أخرى إلى جانب المسيرات، دون تفاصيل.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن طبيعة الخسائر أو تفاصيل الإنتاج في المنشأة. وتفرض إسرائيل تعتيماً على نتائج هجمات إيران و"حزب الله" من لبنان، وجماعة الحوثي من اليمن، مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
وفي سياق متصل، اتهمت إيران منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"التواطؤ الصريح" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بسبب ما وصفته بِصمتها تجاه استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وقالت المنظمة إنها أرسلت رسائل احتجاج إلى مدير الوكالة رافائيل ماريانو غروسي، معتبرة أن موقف الوكالة "يقوض مصداقيتها". وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتنعت عن إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال مديرها العام غروسي، في 26 مارس/آذار الماضي، لقناة CBS News إنه "ما لم تكن هناك حرب نووية تؤدي إلى دمار لا يُصدّق، فلا يمكن لأي حرب أن تقضي على القدرات النووية لإيران. ونأمل ألا يحدث ذلك".
وعلى إثر ذلك اتهم مسؤولون إيرانيون، غروسي، بـ"الترويج لتدمير الأنشطة النووية الإيرانية المشروعة بدلاً من إدانة الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية في البلاد".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزم بلاده، بالتنسيق مع واشنطن، مواصلة استهداف "البنية التحتية الإيرانية"، مشيراً إلى ضربات طالت منشآت حيوية وقطاعات صناعية، بينها صناعة الصلب.
وأشار نتنياهو إلى أن الهجمات الأخيرة أضعفت قدرات إيران الإنتاجية في قطاع الصلب، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد والصناعات الدفاعية في البلاد.