سلام: العدوان الإسرائيلي يتجاوز العمليات العسكرية نحو مخطط لاحتلال أراضٍ لبنانية
حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، من أن العدوان الإسرائيلي المستمر على بلاده لا يقتصر على العمليات العسكرية، بل يشمل خططاً لتوسيع الاحتلال للأراضي اللبنانية وإنشاء مناطق عازلة وتهجير السكان.
وفي كلمة له عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء في مقر الحكومة وسط بيروت، جدد سلام التزام الحكومة العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأضاف: "لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظل الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حولت لبنان مرة أخرى إلى ساحة من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلها".
وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً في يد الدولة، وأشار إلى أن "العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على العمليات العسكرية التي عرفناها طوال ستة عشر شهراً منذ الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024".
وتابع: "مواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهداف أبعد مدى، تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليون من اللبنانيين".
ولفت سلام إلى أن لبنان "أصبح ضحية حرب لا يمكن أن يجزم أحد بنتائجها أو موعد انتهائها"، مشيراً إلى أن ذلك يدعو إلى "مضاعفة المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية لوقف التعديات المتواصلة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وإدانة الخروقات الإسرائيلية الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وزاد: "نحن مدعوون لمواصلة عملنا في تعزيز قدراتنا، والحصول على دعم أكبر لإيواء النازحين، والاستجابة لاحتياجاتهم"، ودعا إلى "إعلاء روح التضامن الوطني والأخوّة الإنسانية، وإلى درء أخطار الانقسام الأهلي بالابتعاد عن منطق التخوين والتشفّي وخطابات التخويف والكراهية".
وفي 2 مارس/آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت مشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي، عدواناً متواصلاً على إيران، خلف آلاف القتلى والجرحى.
جاء ذلك بعد أن هاجم "حزب الله"، موقعاً عسكرياً إسرائيلياً، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأدى العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار، إلى مقتل ألف و318 شخصاً وإصابة 3 آلاف و935 آخرين، إضافة إلى نزوح 1.36 مليون آخرين وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.