ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام ولجنة إدارة غزة تبدأ اجتماعاتها في مصر.. و11 شهيداً في خروقات الاحتلال

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الخميس، تشكيل “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، فيما بدأت لجنة إدارة القطاع الفلسطينية اجتماعاتها في مصر، تزامناً مع تجدد الخروقات الإسرائيلية.

By
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح الخميس 11 فلسطينياً في قطاع غزة / AP

وقال ترمب عبر منصته "تروث سوشيال": "إنه شرف عظيم لي أن أعلن أن مجلس السلام جرى تشكيله"، مضيفاً: "ستُكشف قائمة أعضاء المجلس قريباً".

في سياق متصل، ذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" أن جميع أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة وصلوا إلى مصر، بعد إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وما توافق عليه اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، الأربعاء.

ونقلت القناة عن مصادر أن "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بدأت اجتماعاتها تمهيداً لدخول القطاع"، دون تفاصيل أكثر.

والأربعاء، رحبت مصر وقطر وتركيا، في بيان مشترك، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة الفلسطيني علي شعث.

وهذه اللجنة هي أحد بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإدارة قطاع غزة، بعد حرب إبادة جماعية شنتها عليه إسرائيل بدعم من واشنطن في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

في غضون ذلك، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح الخميس، 11 فلسطينياً بينهم رجل وزوجته وطفلة، وأصاب آخرين في غارات وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي أحدث الغارات، قتل جيش الاحتلال فلسطينياً وأصاب آخر بقصف استهدف نقطة أمنية تابعة للشرطة، أُنشئت حديثاً قرب مفترق النابلسي غربي مدينة غزة، وفق مصادر طبية.

كما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بينهم رجل وزوجته بقصف منزل يعود لعائلة الخطيب في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق المصادر ذاتها.

وذكرت المصادر أن جثماني أشرف الخطيب وزوجته، وصلا إلى مستشفى شهداء الأقصى إثر القصف الإسرائيلي، فيما استُشهد مصاب آخر لاحقاً متأثراً بجراحه.

وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، قتل جيش الاحتلال 4 فلسطينيين، بينهم طفلة، بقصف من طيران حربي استهدف بصاروخين منزلاً لعائلة الحولي، وفق مصادر طبية.

وأشارت المصادر إلى وصول عدد كبير من الإصابات إلى "مستشفى شهداء الأقصى" بالمدينة، جراء قصف المنزل.

من جانبه، أفاد جهاز الدفاع المدني في بيان، بأن طواقمه "انتشلت جثامين 4 شهداء إثر استهداف إسرائيلي لمنزل عائلة الحولي في دير البلح".

والمناطق التي استهدفها جيش الاحتلال خارجة عن نطاق سيطرته، وفق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي مدينة دير البلح، وقبل ذلك بوقت قصير، قتل جيش الاحتلال فلسطينيين اثنين باستهداف فناء منزلهما.

وقالت مصادر طبية إن "جثمانَي الشهيدين سعيد الجرو، وعبد الرحمن أبو عبيد، وصلا إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، بعد استهدافهما من مسيَّرة إسرائيلية في أثناء وجودهما بفناء منزلهما غربي المدينة".

وفي وقت لاحق، قالت المصادر إن وحدة الإسعاف والطوارئ في "مستشفى أبو يوسف النجار" انتشلت جثمان الفلسطيني حسن محمد القاضي، من مفترق العلم، في مواصي رفح، جنوبي القطاع.

وأشارت إلى أن آثار إطلاق نار بدت على جسد القاضي الذي جرى نقله إلى مستشفى الصليب الأحمر جنوبي القطاع.

وفي وقت سابق الخميس، أُصيبت طفلة فلسطينية برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق انسحب منها في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، ضمن اتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، وأجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلاً احتلال نحو 50 في المئة من مساحة القطاع.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قتلت إسرائيل 451 فلسطينياً وأصابت ألفاً و251 آخرين، كما تقيّد بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.

وتجاوزت حصيلة الإبادة الإسرائيلية في غزة التي استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وخلفت دماراً طال 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.