الرئيس أردوغان: اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" غير شرعي ولا يمكن قبوله

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، رفضه لاعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"، مشدداً على أن هذا القرار غير شرعي ولا يمكن قبوله.

By
أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود / AA

وأشار أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، بمدينة إسطنبول، إلى تحقق تحسن ملحوظ في الصومال من الناحية الأمنية، رغم شتى محاولات التخريب من الذين لا يريدون للبلاد أن ينهض على قدميه مجدداً.

وأضاف: "في مرحلة كان العالم كله قد فقد الأمل في الصومال، كانت يد الصداقة التي مدتها تركيا سببا في ترسيخ مشاعر الأخوة بين البلدين".

ولفت أردوغان إلى استمرار تركيا خلال هذه المرحلة في تقديم الدعم الشامل لجهود الصومال في مكافحة الإرهاب، من خلال برامج التدريب والدعم بالمعدات التي قدمتها للجيش الوطني الصومالي في مركز "توركسوم" للتدريب العسكري.

ورحب الرئيس التركي بالنجاحات المهمة التي حققها الجيش الصومالي مؤخرا في حربه ضد الإرهاب، لافتا إلى أن التحسن في البيئة الأمنية أسهم في تمهيد الطريق أمام خطوات إصلاحية على صعيد الحياة السياسية في البلاد.

وأشار إلى أن الجهود التي بذلها شيخ محمود أسفرت عن إجراء انتخابات محلية في 25 ديسمبر/ كانون الأول، شملت إقليم بنادر الإداري الذي تقع ضمنه العاصمة مقديشو، بعد انقطاع طويل، وأعرب عن أمله في أن تكون نتائج هذه الانتخابات خيرا على الشعب الصومالي.

وأفاد بأن تركيا تخطط للشروع بأعمال تنقيب عن الطاقة في الصومال عام 2026، ما سينعكس على رفاه الشعب الصومالي، مضيفاً: "نعتزم أيضا إنشاء ميناء فضائي في الصومال بموجب الاتفاقيات التي وقعناها".

وتابع الرئيس التركي: "علاقاتنا التي تتطور في كل المجالات مع الصومال، أساسها قوة العلاقات التاريخية والثقافية والروابط المشتركة".

وفي وقت سابق الثلاثاء استقبل أردوغان نظيره الصومالي بمراسم رسمية في مكتب الرئاسة بقصر دولما بهتشة بإسطنبول، وعقب مراسم الاستقبال عقد أردوغان وشيخ محمود لقاء ثنائياً.

ولاحقاً، ترأس الرئيس التركي ونظيره الصومالي اجتماعاً موسعاً بمشاركة مسؤولين من البلدين، في مدينة إسطنبول.

ومساء الاثنين، أعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، في بيان عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، إن شيخ محمود سيجري زيارة إلى أنقرة الثلاثاء، تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أنه سيجري خلال المحادثات استعراض العلاقات الثنائية بين تركيا والصومال بجميع أبعادها، وتقييم الخطوات الممكن اتخاذها لتعميق التعاون بشكل أكبر.

كما أشار إلى أن المباحثات ستتناول آخر المستجدات في مكافحة الصومال للإرهاب، والخطوات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية الصومالية لتعزيز الوحدة الوطنية، إلى جانب التطورات الإقليمية.

والجمعة، أعلنت إسرائيل "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة التي تعترف بأرض الصومال"، وهو ما لاقى رفضاً عربياً وإسلامياً رسمياً، شدد على أن ذلك "يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

ويتصرف إقليم "أرض الصومال" الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

وعقب موقف تل أبيب، أكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض سيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلناً الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال.