"خذلان سعودي".. "الانتقالي" يسيطر على مقر الحكم بسقطرى والحكومة تعده تمرداً

سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الجمعة، على مقر السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، عقب انسحاب القوات الحكومية. من جانبها، أدانت الحكومة اليمنية الخطوة ووصفتها بالتمرد والانقلاب، مطالِبة السعودية بتحمل مسؤولياتها.

By محمد مصطفى
قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً تسيطر على مقر السلطة المحلية بمحافظة سقطرى اليمنية / AA

سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الجمعة، على مقر السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، عقب انسحاب القوات الحكومية.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من سيطرة قوات "الانتقالي" على مبنى مديرية أمن سقطرى الواقع بمدينة حديبو، عقب مواجهات مع القوات الحكومية، وفق تصريحات مسؤول محلي للأناضول.

من جانبها، وصفت الحكومة اليمنية سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على مؤسسات الدولة في محافظة أرخبيل سقطرى وقصف المدنيين بأنه "اعتداء غاشم وتمرد وانقلاب واضح على السلطة الشرعية".

وتوعدت الحكومة اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية سبأ، بأنه "لن يُقبَل بهذا الانقلاب أو يُتهاون معه".

"استهتار بالجهود السعودية"

واعتبرت الحكومة اليمنية في بيانها، الهجوم المسلح للانتقالي "والاعتداء الغاشم على المواطنين، يمثل الرد الفعلي العدواني والمستهتر على الجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية لاستعادة مسار تنفيذ اتفاق الرياض (الموقَّع في أغسطس/آب الماضي)".

وقالت الحكومة إن "سيطرة الانتقالي على سقطرى تكشف حقيقة موقف هذه القوى المتمردة والطرف الداعم لها (في إشارة إلى الإمارات)".

وطالبت "تحالف دعم الشرعية ممثلاً بالسعودية، وبحكم وجود قواتهم العسكرية في أرخبيل سقطرى، بتحمُّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل والجاد لوقف صلف قيادة المجلس الانتقالي ومجاميعها المسلحة".

وتعليقاً على تلك الأحداث، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن "مهاجمة الانتقالي المقار الحكومية والأمنية وإرهاب المواطنين في مدينة حديبو وقصف المدينة بالأسلحة الثقيلة تصعيد خطير".

وذكر عبر حسابه على تويتر، أن "الدولة كانت ولا تزال حريصة على أن لا تتحول محافظة سقطرى إلى ساحة للاستقطاب السياسي والصراع العسكري".

"مخطط احتلال إماراتي"

في السياق نفسه، اتهم مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي الجمعة، القوات السعودية الموجودة في سقطرى، بأنها "خذلت" القوات الحكومية أمام هجوم "المجلس الانتقالي الجنوبي" على المحافظة.

جاء ذلك في تغريدات نشرها المسؤول اليمني، وقال فيها إن "عصابات المجلس الانتقالي اقتحمت مقر مديرية أمن محافظة سقطرى الذي يبعد أمتاراً عن مقر القوات السعودية".

وأضاف أن "القوات السعودية دخلت سقطرى لدعم الشرعية وحماية مؤسسات الدولة، ولكن في أول امتحان لها وقفت موقف الحياد وخذلت الشرعية ومؤسسات الدولة التي تُنتهك من عصابات الانتقالي".

ولفت إلى وجود "ما يزيد على ألف جندي من القوات السعودية، وعشرات المدرعات، والأسلحة الثقيلة في سقطرى".

وذكر الرحبي أن أهالي مدينة حديبو "يناشدون المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذهم من قصف عصابات الانتقالي المدعوم من الإمارات".

واعتبر المسؤول اليمني أن ما يحدث "مخطط إماراتي للسيطرة على كل مؤسسات الدولة واحتلالها".

وأفشلت القوات الحكومية في 30 أبريل/نيسان والأول من مايو/أيار الماضيين، محاولتين لقوات المجلس الانتقالي وكتائب عسكرية متمردة موالية لها، لاقتحام حديبو.

وتقع سقطرى ضمن ما تُعرف بالمحافظات الجنوبية، وتصاعدت الأمور بهذه المحافظة عقب إعلان المجلس الانتقالي الانفصالي في 26 أبريل/نيسان الماضي، حالة الطوارئ العامة، وتدشين ما سمّاها "الإدارة الذاتية للجنوب".

وتتهم الحكومة اليمنية الإمارات بدعم المجلس الانتقالي الانفصالي، لخدمة أهداف إماراتية خاصة في اليمن، لكن عادة ما تنفي أبو ظبي صحة هذا الاتهام.