"الدفاع السورية" تُحذر "YPG" الإرهابي من مغبة استهداف الجيش.. وواشنطن: سوريا مستعدة لتولي الأمن
حذرت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، تنظيم "YPG" الإرهابي من مغبة عدم التزام وقف إطلاق النار واستهداف الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العميد حسن عبد الغني، في كلمة مصورة نشرها على منصة "إكس"، إن “على قوات قسد (“YPG” الإرهابي) التزام بنود اتفاق 18 يناير/كانون الثاني الجاري والمدة الزمنية المقررة لوقف إطلاق النار”.
كما أكد للمواطنين الكرد "التزام الدولة حمايتهم وحفظ ممتلكاتهم"، داعياً إياهم إلى البقاء في بيوتهم معززين مكرمين. وحذر التنظيم الإرهابي من مغبة استهداف الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي.
وأوضح عبد الغني أن وزارة الدفاع ماضية بروح عالية من المسؤولية الوطنية في التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات قسد (“YPG” الإرهابي) حول مستقبل محافظة الحسكة وما رافقه من وقف لإطلاق النار.
وشدد على حرص وزارة الدفاع الصادق على حقن الدماء وبناء حل سلمي يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقراراها، لافتاً إلى أن "سوريا الجديدة تتسع لجميع أبنائها".
وأكد أن الدولة كانت ولا تزال في مواجهة مباشرة مع تنظيم داعش الإرهابي، لافتاً إلى أن وزارة الدفاع جاهزة لتسلم سجون التنظيم في المنطقة وتسليمها لوزارة الداخلية.
في سياق متصل، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك، الثلاثاء، إن الحاجة إلى وجود تنظيم “YPG” الإرهابي انتهت، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.
وأوضح، في بيان على حسابه بمنصة "إكس"، أن الشراكة مع تنظيم “YPG” الإرهابي كانت ضرورة فرضها غياب الدولة المركزية سابقاً، إلا أن الوضع اليوم "تغير جذرياً، إذ أصبحت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترفاً بها وانضمت إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بصفتها العضو التسعين".
وأضاف: "هذا غيّر من مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد (YPG الإرهابي)، إذ إن الغاية الأصلية لقسد بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز داعش والمخيمات".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن "التطورات الأخيرة تُظهر أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط على تيسير هذا الانتقال، بدل إطالة أمد دور منفصل لقسد (YPG الإرهابي)".
وبيّن أن "اتفاق الاندماج" الموقَّع في 18 يناير/كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية وتنظيم قسد (YPG الإرهابي) ينص على دمج مقاتلي قسد في الجيش الوطني (بصفتهم أفراداً، والذي بقي من أكثر القضايا إثارة للجدل)، تسليم البنية التحتية الرئيسية (حقول النفط، والسدود، والمعابر الحدودية)، والتنازل عن السيطرة على سجون ومخيمات داعش إلى دمشق".
ونفى باراك أن يكون لدى الولايات المتحدة "أي اهتمام في وجود عسكري طويل الأمد، إذ تركز على هزيمة داعش الإرهابي، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية من دون تأييد الانفصال أو الفيدرالية".
ولفت إلى أن الواقع الحالي "يخلق نافذة فريدة أمام الأكراد؛ فالاندماج في الدولة السورية الجديدة يتيح حقوق مواطنة كاملة، والاعتراف بهم جزءاً لا يتجزأ من سوريا، وضمانات دستورية للغة والثقافة الكردية والمشاركة في الحكم وهي مكاسب تفوق بكثير شبه الحكم الذاتي الذي تمتعت به قسد في ظل فوضى الحرب الأهلية".
وذكر أن "أولويات الولايات المتحدة في سوريا تتركز على ضمان أمن مرافق الاحتجاز التي تضم سجناء داعش، وتيسير المحادثات بين قسد (YPG الإرهابي) والحكومة السورية بما يسمح بالاندماج السلمي لقسد، والإدماج السياسي للسكان الأكراد في سوريا ضمن مواطنة سورية كاملة وتاريخية".
وأعلنت رئاسة الجمهورية السورية، الثلاثاء، توصل الحكومة وتنظيم “YPG” الإرهابي إلى "تفاهم مشترك"، يضع آليات دمج عسكري وإداري وسياسي واسع النطاق سيبدأ تنفيذ بنوده "الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم" (17:00 ت.غ).
وكشفت الرئاسة السورية في بيان، عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لقسد (YPG الإرهابي) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مع استمرار المشاورات حول التفاصيل الفنية لهذا الدمج.
ومساء 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع تنظيم “YPG” الإرهابي وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش الإرهابي بالإضافة إلى القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
جاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم “YPG” الإرهابي المتكررة لاتفاقاته الموقَّعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تطبيق بنودها.
وسبق أن تنصَّل التنظيم الإرهابي من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.