اتهامات لـ"الدعم السريع" بقتل 16 مدنياً في الفاشر.. والبرهان يبحث مع مبعوث أممي جهود السلام

اتهمت شبكة أطباء السودان الأربعاء، قوات الدعم السريع بقتل مدنيين في الفاشر بدوافع عرقية، في وقت بحثت فيه القيادة السودانية مع الأمم المتحدة جهود وقف إطلاق النار وتحقيق السلام.

By
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو / وكالة السودان للأنباء

وقالت "شبكة أطباء السودان"، إن قوات الدعم السريع صفَّت 16 مدنياً أعزل، بينهم 3 نساء، في مدينة الفاشر غربي السودان، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بدوافع عرقية.

وأوضحت الشبكة في بيان، أن الضحايا دُفنوا في ثلاث مناطق مختلفة على أطراف المدينة في مقابر جماعية، مؤكدة أن الحادثة تعكس "حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع".

ووصفت الحادثة بأنها "انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية"، في ظل “استمرار استهداف المدنيين وتصاعد العنف الممنهج في الإقليم”.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي قالت إنها مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن تهجير آلاف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، محملةً قيادات "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم. بينما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على البيان.

واستولت "الدعم السريع" في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 من الشهر نفسه، أقر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق.

في السياق، بحث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، الأوضاع الراهنة في البلاد وجهود تحقيق السلام، خلال لقاء جمعهما في العاصمة الخرطوم، وفق بيان لمجلس السيادة.

وأكد هافيستو، الذي عُيّن مبعوثاً أممياً بقرار من أنطونيو غوتيريش في 24 فبراير/شباط الماضي، التزام الأمم المتحدة دعم جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وشدد على أهمية الحوار وخفض التصعيد كخطوات أساسية نحو حل سلمي دائم، مع استمرار المنظمة في تقديم المساعدات الإنسانية وتعزيز الاستقرار في مختلف أنحاء السودان.

والاثنين، وصل هافيستو إلى السودان في زيارة غير محددة المدة، يلتقي خلالها عدداً من مسؤولي الحكومة ووكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، حيث تبذل الأمم المتحدة جهوداً لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة، لكن مسارات التسوية ما زالت متعثرة.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع حرباً مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.