قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على لبنان.. وحزب الله ينفذ هجمات مكثفة شمال إسرائيل

كثف جيش الاحتلال الاسرائيلي غاراته الجوية والمدفعية على عشرات المناطق، مستهدفاً الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير في البنية التحتية، فيما واصل حزب الله هجماته الصاروخية والمسيّرة على مواقع ومستوطنات شمالي إسرائيل.

By
غارات إسرائيلية تستهدف جسرين ومستشفى وتوقع قتلى وجرحى.. وحزب الله ينفذ هجمات مكثفة شمال إسرائيل/ أرشيفية / AP

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فجر السبت، إصابة 32 شخصاً بينهم 3 مسعفين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبي البلاد، بينها منطقة الحوش في مدينة صور.

وأسفرت غارتان عن إصابة 11 شخصاً وإلحاق أضرار بالمستشفى اللبناني الإيطالي “الذي لا يزال مستمراً في عمله”، فيما أفادت الوزارة سابقا بإصابة 21 شخصاً في غارات على بلدة معركة ومنطقة الحوش.

وامتدت الغارات لتشمل الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين فجر السبت، بعد سلسلة غارات مساء الجمعة، وسط تحليق مكثف للطائرات.

كما استهدفت إسرائيل جسرين حيويين فوق نهر الليطاني يربطان بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل، وفق وكالة الأنباء اللبنانية، وذلك بعد إعلان جيش الاحتلال نيته استهدافهما بزعم منع نقل تعزيزات لحزب الله، ما أدى إلى شلّ حركة التنقل في المنطقة.

وبحسب حصيلة موسعة لوكالة الأناضول، شنت إسرائيل منذ فجر الجمعة هجمات جوية ومدفعية على 34 منطقة في لبنان، معظمها في الجنوب، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة 21 آخرين، بحسب بيانات رسمية.

وتوزعت الضربات على مدن وبلدات عدة بينها بنت جبيل، النبطية، كفرا، صريفا، قلاوية، الشعيتية، والمنصوري، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق في مرجعيون.

وشملت الخسائر البشرية مقتل شخص في الشعيتية وإصابة 4 سوريين، ومقتل آخرين في برج قلاوية وقلاوية ويحمر الشقيف، إلى جانب مقتل سوريين اثنين وإصابة آخرين في بلدة المجادل.

وفي البقاع، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مصلين أثناء خروجهم من مسجد في بلدة سحمر، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 15 آخرين.

أما على صعيد الأضرار المادية، فقد دمرت غارات عدة منازل ومحال تجارية في بلدة صريفا، إضافة إلى النادي الحسيني، واندلع حريق كبير في البلدة، بينما تسبب قصف مفرق معركة في تدمير أبنية عدة.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 6 هجمات السبت، مستهدفا مواقع عسكرية وتجمعات لجنود وآليات إسرائيلية، بينها ثكنة ليمان شمال نهاريا، وتجمعات عند "مثلث كحيل" في مارون الراس وتلة السدر في عيناتا، إضافة إلى استهداف محيط مهبط مروحيات إسرائيلي، وتفجير عبوة بقوة إسرائيلية قرب البياضة، وقصف دبابة "ميركافا" في حولا.

كما أعلن الحزب تنفيذ 40 هجوما الجمعة، استهدفت 7 مستوطنات شمالي إسرائيل، بينها كريات شمونة والمطلة ونهاريا، إضافة إلى 17 تجمعاً عسكرياً و7 مواقع عسكرية، من بينها مقر قيادة اللواء 769، مؤكدا أن عملياته تأتي "دفاعًا عن لبنان وشعبه".

وفي الجانب الإسرائيلي، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت من لبنان تسببت في أضرار جسيمة بمبانٍ في الجليل الغربي ومدينة نهاريا، فيما انفجرت مسيّرة داخل منزل في المطلة.

وفي ذات السياق، أفاد مراسل وكالة الأناضول، بأن صفارات الإنذار دوت 8 مرات مساء الجمعة، في مناطق شمالي إسرائيل، بينها الجليل وحيفا ونهاريا، جراء إطلاق صواريخ من لبنان.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ التي أُطلقت من لبنان باتجاه حيفا، فيما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة، في سابع رشقة صاروخية تُسجَّل منذ صباح الجمعة نحو شمالي البلاد.

فيما زعم الإسعاف الإسرائيلي أنه لم يسجل إصابات جراء الهجوم. غير أن جيش الاحتلال يفرض تعتيماً على نتائج هجمات حزب الله، يتزامن مع رقابة صارمة على ما تبثه وسائل الإعلام، وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن 1368 قتيلاً و4 آلاف و138 جريحاً، وفق آخر بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

ويأتي هذا العدوان ضمن تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، بجانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، في مقدمتها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.