رئيس الوزراء السوداني لـTRT عربي: نجدد طرح مبادرة السلام ونرحب بأي وساطة تركية
سياسة
5 دقيقة قراءة
رئيس الوزراء السوداني لـTRT عربي: نجدد طرح مبادرة السلام ونرحب بأي وساطة تركيةجدّد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس طرح مبادرة السلام، مؤكداً الانفتاح على التفاوض والتعديلات مع حفظ سيادة السودان، ورحّب بأي وساطة تركية لدعم السلام، مشيراً إلى استمرار التحضيرات للحوار السوداني-السوداني.
نوّهَ رئيسُ الوزراءِ السودانيُّ، إلى أنَّهم “منفتحونَ على أيِّ تعديلاتٍ وإجراءِ أيِّ تفاوضٍ حولَ مبادرةِ السلامِ السودانيةِ

جاءَ ذلك في مقابلة حصرية أجراها إدريس ضمنَ برنامج “على موعد” على شاشة TRT عربي.

وأشار إدريس إلى أن “هذه الحرب الضروس المفاجئة التي فرضت على أهل السودان فرضاً، أدت إلى دمار شبه تام وشامل في البنية التحتية والإنتاج والخدمات، كما أدت إلى إخراج المواطنين قسراً من منازلهم، ومدنهم، وقراهم“.

مساران في اتجاه واحد

وفي الوقت الذي لفت فيه إلى أن المسار العسكري يتجه في الاتجاه الصحيح، وخاصة أن الجيش برأيه يمسك الآن بزمام المبادرة تماماً، أكد أنهم “منفتحون تماماً على المسار التفاوضي؛ فقد قدمنا مبادرة واضحة المعالم وصريحة للأسرة الدولية، وحظيت هذه المبادرة بتأييد دولي كبير، وبالتالي فالمساران، العسكري والتفاوضي، يسيران في اتجاه واحد“.

ودعا رئيس الوزراء السوداني، المجتمعَين الإقليمي والدولي إلى “اعتماد المنهج نفسه الذي دعموا به مبادرة سلام السودان، وأن يضعوها على طاولة النقاش مبادرة نبعت من داخل المكتوين بنيران الحرب، والتحدث حولها“.

وتابع: “نحن نريد السلام، وكلما أتى السلام مبكراً كان ذلك من مصلحة دولتنا التي تمتلك إمكانات كبيرة واقتصاداً ثرياً، نحن نتوق إلى السلام، لكن طالما هناك معارك عسكرية، فالواجب الدستوري على القوات المسلحة السودانية الباسلة يقتضي أن تدافع عن الأمة، وإذا جاء سلام الفرسان وسلام المنتصرين، فنحن نرحب به تماماً، لأنّنا لسنا دعاة حرب“.

انفتاح على تعديل مبادرة السلام السودانية

وأشار رئيس الوزراء السوداني، إلى أنَّهم “منفتحون على أي تعديلات وإجراء أي تفاوض حول مبادرة السلام السودانية، بشرط أن تحفظ مكوناتها الأساسية، مع التأكيد على أن سيادة السودان خط أحمر“.

وقال: “من أهم مكونات مبادرتنا وقف الدعم الذي يقدم لهذه المليشيات، والانسحاب من المواقع والمدن التي احتُلت. أقول المليشيات عن قصد؛ لأنه لا يوجد الآن (دعم سريع)، فقد تحول الدعم السريع إلى مجموعات من المرتزقة والعصابات واللصوص، ولا بد من جمع كل هؤلاء المرتزقة في معسكرات بعينها، ثم تجري عملية الفرز والتمحيص، بناء على الأعراف الدولية، وخاصة ما يسمى عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)“.

ترحيب بأي وساطة تركية

وأشاد رئيس الوزراء السوداني، بعمق العلاقات السودانية-التركية، قائلاً: “تركيا دولة صديقة، ولدينا علاقات تاريخية معها، وهناك اتفاقات بيننا لإحلال شراكات منتجة في القطاعات كافة: في الصحة، والتعليم، والزراعة، والثروة الحيوانية، والطاقة، والبنية التحتية، والمسائل اللوجستية. نحن نقيّم تركيا دولة صديقة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان“.

واستطرد قائلاً: “تركيا دولة لها وجود إقليمي ودولي كبير، وأي مداخلة أو وساطة من تركيا لدعم مفاوضات السلام في السودان، نحن نرحب بها ترحيباً كبيراً وحاراً“؛ كاشفاً عن أنّه “حدثت محادثات بين أنقرة والخرطوم، ولكن لا توجد تفاصيل عملية حتى الآن، أو ورقة جرى طرحها للتباحث بشأن سلام السودان“.

رفض “الابتزاز الأمريكي”

وفي معرض تعليقه على رفض الإدارة الأمريكية، منح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال إدريس: “نحن لا يمكن أن نبتزّ، وسياسات الابتزاز التي تمارس دولياً (ضد السودان) هي سياسات مرفوضة. أن تكون تأشيرة الدخول (لأمريكا) هي الثمن لكي يوقع السودان على أي وثيقة لا نعرف محتواها، ولا نعرف أصلها أو فصلها، أمر مرفوض تماماً“.

واستطرد قائلاً: “الدولة السودانية تفاعلت مع مسعد بولس عدة مرات، بكل صبر، وعبر شهور طويلة، والسودان لم يرتكب أي خطأ؛ بالعكس، صبرنا وتفاعلنا وتمددنا في كل هذه المفاوضات»، مؤكداً أن “سلامة السودان لا تخص السودانيين وحدهم، بل هي من مصلحة الأسرة الإقليمية والدولية بأكملها“.

وواصل رئيس الوزراء السوداني، حديثه بالقول: “نحن نؤكد أننا منفتحون على أي محادثات تفضي إلى السلام الشامل والعادل، الذي يوقف هذه الحرب، لكننا لا نريد ضمادات أو فيتامينات مؤقتة من هنا وهناك. نحن نريد سلاماً كاملاً ومستداماً، ونرحب بالمبادرات المنطقية والعادلة والواقعية التي لا تمس الجدران السيادية لهذه الأمة“.

وشدّد على أن “مجلس الأمن والدفاع السوداني هو صاحب القرار النهائي في قرار الحرب والسلام في السودان، وأي مبادرة، وأي أطروحة تقدم من الأسرة الدولية أو الإقليمية، تطرح على مجلس الدفاع والأمن السوداني، وهذا المجلس يدرسها ويتباحث فيها ويصدر القرارات بشأنها“.

لا خلافات بين الخرطوم وواشنطن

ونفى وجود خلافات بين الخرطوم وواشنطن، قائلاً: “لا توجد لدينا أي مشكلة أو تعقيدات أو توترات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأقول ذلك بمنتهى الوضوح والشفافية. لدينا تاريخياً علاقات قويمة وقوية مع أمريكا، لكننا، في إطار بناء أروقة السلام في السودان، لا يمكن أن نساوي بين القوات المسلحة السودانية وما يسمى الدعم السريع، ونحن نعترض على كلمة الطرفين، والمساواة بين الدعم السريع والقوات المسلحة؛ هذا حديث مرفوض وغير مقبول، ولا يؤدي إلى أيِّ نتائج منطقية“.

وأشاد إدريس باللقاءات التي جمعته بالآلية الخماسية الدولية، وقال: “لقد كان لقاء مميزاً مع أعضاء الخماسية. رحبنا بهم، وتفهموا تماماً ما نريد أن نقوله، وتفاعلوا معنا بكل إيجابية، وحملوا هذه الرؤى والأفكار إلى مواقعهم وإلى رئاستهم، ونحن لا نزال على تواصل مع الخماسية، ونأمل أن تأتي هذه الخماسية بأفكار إيجابية أيضاً لمساندة مبادرة سلام السودان التي تقدَّمنا بها“.

وفي العاشرِ من سبتمبر/أيلول، قالت الآلية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد“، إنَّها “اختتمت مهمة مساع حميدة في الخرطوم“، حيث أجرت مناقشات بناءة مع عدة مسؤولين، من بينهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء كامل إدريس، ووكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد.

قرب انطلاق الحوار السوداني-السوداني

وبسؤال إدريس عن موعد ومكان انطلاق الحوار السوداني-السوداني، أجاب: “نأمل أن يبدأ الآن. الترتيبات جارية لهذا الحوار السوداني-السوداني، والترتيبات الجارية ليست فقط لإعادة الإعمار البنيوي والخرساني، وإنما نعمل بقوة لإعادة الإعمار الاجتماعي والمجتمعي، والاستشفاء الوطني، وإجراء المعالجات الاجتماعية“.

ونفى الأنباء التي تحدثت عن قرب تعديل وزاري واسع في حكومة الأمل، وقال: “هذه إشاعات في وسائط التواصل الِاجتماعي، ونحن لا نستجيب لها، لكنَّنا في مراجعات مستمرة لترقية أداء حكومة العمل، ومتى ما استدعى الأمر إجراء تعديل وزاري معين، نقوم بذلك. وهذا شيء طبيعي يحدث في كل الدول، وفي كل المؤسسات الحضارية، وفي دول العالم كافة“.

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
"خرق فاضح".. سوريا ودول عربية تدين الحفر الإسرائيلي قرب خط الفصل مع الجولان المحتل
إسرائيل تعتقل 15 فلسطينياً بالضفة بينهم صحفيان وتغلق المعابر تزامناً مع ذكرى 7 أكتوبر
غزة.. 6 شهداء خلال 24 ساعة ووزارة الصحة تهدد بانهيار خدمات التشخيص
تركيا تستعد لتطوير مفاعلات نووية معيارية صغيرة بقدرات محلية
خفر السواحل الأمريكي يعثر على حطام طائرة مفقودة قبالة ماساتشوستس
طائرة إسعاف جوي تختفي فوق المحيط.. وخفر السواحل الأمريكي يطلق عملية بحث
قفزة جديدة لصادرات الدفاع التركية.. 10.9 مليار دولار خلال عام
دوران: شباب تركيا يقودونها نحو مستقبل أقوى بتقنياتهم وأحلامهم
الجيش اليمني يعلن مقتل 700 حوثي خلال 257 عملية استهداف عسكرية
أردوغان: ماضون في تحقيق هدف "تركيا بلا إرهاب" والأمن والسلام سيسودان المنطقة
"نُحدث ثورة حقيقية".. أردوغان: تركيا بالمرتبة 11 عالمياً بالصادرات الدفاعية
لتعزيز التعاون العسكري والحوار الاستراتيجي.. تركيا وفرنسا توقعان خارطة طريق دفاعية
فلسطين: استمرار الجرائم الإسرائيلية في غزة يعكس نوايا التهجير.. وتقرير يحذر من تسارع الاستيطان
مؤكداً التمسك بوحدتها.. الرئيس أردوغان يهنئ بالذكرى الـ17 لتأسيس منظمة الدول التركية
وزير التجارة التركي: صادرات سبتمبر تسجل مستوى قياسياً عند 26 مليار دولار