الدفاع التركية: مرتاحون إزاء الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة

قالت وزارة الدفاع التركية، إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة القطاع، ومواصلة الجهود الرامية إلى إنشاء "مجلس السلام" وهيئاته، أمور تبعث على الارتياح.

By
الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة / AA

وفي وقت سابق، اليوم الخميس، جرى توقيع ميثاق "مجلس السلام" بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من قادة الدول الأعضاء، على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

وأضاف متحدث الدفاع التركية زكي آق تورك في إحاطة إعلامية، اليوم الخميس، أن إحلال سلام دائم في غزة وضمان الاستقرار في المنطقة يتطلبان التزام إسرائيل جميع هذه الجهود والاتفاقات.

وشدد على ضرورة توقف إسرائيل عن انتهاكات وقف إطلاق النار، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية، مؤكداً وجوب متابعة المجتمع الدولي لذلك.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرح ترمب لأول مرة فكرة إنشاء "مجلس السلام" ضمن خطة قال إنها لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بغزة، ليوسع لاحقاً صلاحيات المجلس لتشمل النزاعات الأخرى في العالم وليس غزة فقط.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

سوريا

بدورها، تطرقت مصادر في وزارة الدفاع التركية، إلى عمليات مكافحة الإرهاب التي تواصلها الحكومة السورية شمالي البلاد.

وقالت المصادر في رد على أسئلة الصحفيين، عقب الإحاطة التي قدمها آق تورك، إن "هدف العمليات هو ترسيخ النظام العام وضمان أمن أرواح المواطنين".

وتابعت: "في هذا الإطار، فإن بدء اندماج “قسد” (تنظيم YPG الإرهابي في سوريا)، عبر الالتزام غير المشروط لتفاهمي 10 مارس/آذار (2025) و18 يناير/كانون الثاني (الجاري) يعد أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار الدائم في سوريا".

وأكدت أن تركيا ستواصل دعمها لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ولتعزيز قدراتها الدفاعية، ولمكافحة التنظيمات الإرهابية.

وفي معرض تقييمها للأحداث التي شهدتها المنطقة بين نصيبين التركية والقامشلي السورية، أشارت المصادر إلى أن "محاولة العبور الحدودي غير القانوني التي نفذتها مجموعة من المتعاطفين مع تنظيم إرهابي في نصيبين، والاعتداء على علمنا الموجود في ساحة الجمارك القديمة، يعد استفزازاً منظّماً يستهدف حساسيات شعبنا".

وأوضحت أنه جرى تحديد هوية مرتكبي الحادث من قبل المؤسسات المعنية، وسيجري اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزاماً للتفاهمات المعلنة من الدولة السورية مع تنظيم YPG الإرهابي.

وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من تنظيم YPG الإرهابي لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.

وسبق أن تنصل تنظيم YPG الإرهابي من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.