الرئيس أردوغان: مآرب الهجمات الإسرائيلية في المنطقة تتجاوز الأسباب الأمنية
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته في "برنامج إفطار مع الصحفيين والكتاب" في المجمع الرئاسي بأنقرة، الثلاثاء، إنّ مآرب الهجمات الإسرائيلية في المنطقة تتجاوز الأسباب الأمنية.
وأكد أردوغان ضرورة إطلاع العالم على الحقيقة، لا سيما في هذه الأيام التي تشهد نقطة تحول تاريخية في النظام العالمي الذي بُنِيَ بعد الحرب العالمية الثانية.
وذكر أن حرباً مدمرة تدور حالياً في المنطقة، تقودها إسرائيل، ولفت إلى أن أطفالاً أبرياء يُقتلون بوحشية في أثناء حضورهم الدروس في مدارسهم، وأشار إلى أن الناس يُجبرون على الهجرة من الأراضي التي امتلكوها لقرون.
كما تطرّق الرئيس أردوغان إلى إغلاق إسرائيل المسجد الأقصى في القدس، وقال إن إسرائيل، لأسباب تعسفية بحتة ودون أي صلاحيات، "أبقت قبلتنا الأولى، المسجد الأقصى، مغلقاً أمام عبادة المسلمين لمدة 17 يوماً".
وأضاف: "نعلم جميعاً أن مآرب الهجمات (الإسرائيلية) التي استهدفت غزة أولاً، ثم اليمن ولبنان، وأخيراً إيران، ليست لأسباب أمنية فحسب".
وأردف أردوغان: "ظهور أنواع مختلفة من الغرائب تزامناً مع هذه الهجمات، بدءاً من هذيان “الأرض الموعودة” وصولاً إلى سيناريوهات “يوم القيامة”، ليس محض صدفة"، وتابع: "شبكة بيدها قوة وترى نفسها أعلى شأناً من الآخرين تجرّ منطقتنا خطوة بخطوة نحو الكارثة".
وقال: "لذا من الضروري أن نتحرر من دائرة هذه الأجندات المفروضة علينا، وأن تصل كل هذه الحقائق وهذه الوحشية وهذا الجنون إلى العالم أجمع بطريقة تُحدث صدى واسعاً".
واستطرد: "إدراكاً منا لمكانتنا بصفتنا دولة مؤثرة وذات صوت مسموع في العالم، يجب علينا الآن توسيع آفاقنا، وتجاوز حدودنا، وامتلاك صحفيين وصحف وقنوات تليفزيونية تحظى بمتابعة واسعة النطاق".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
ومنذ 3 مارس/آذار، أعلنت إسرائيل مراراً الشروع بعمليات برية داخل لبنان، فيما أعلن حزب الله التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حالياً على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.