7 قتلى في استهداف مستشفى بالسودان وسط نزوح متزايد والسعودية تطالب بوقف الحرب

قال مصدر في مستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية الواقعة في الجنوب، والتي تحاصرها قوات الدعم السريع، إن هجوماً عليها بطائرة مسيّرة، الأحد، أسفر عن مقتل "سبعة مدنيين وإصابة 12".

By
نازحون سودانيون جراء هجمات قوات الدعم السريع / Reuters

ومن بين المصابين مرضى أو مرافقون لهم في المستشفى، حسب ما أفاد به المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي سياق ذي صلة، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأحد، نزوح 905 أشخاص من ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب انعدام الأمن.

وأفادت المنظمة في بيانين منفصلين، بأن فرق رصد النزوح الميدانية "قدّرت نزوح 365 شخصاً من مدينة كادوقلي بجنوب كردفان، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن، في الفترة بين 11 و 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري".

وأشارت إلى "نزوح 85 شخصاً من بلدة الكويك بمحافظة الريف الشرقي في جنوب كردفان، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن بين 11 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول".

وأبانت المنظمة أنه "خلال الفترة ذاتها من 11 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول، نزح 455 شخصاً من مدينة الدلنج بجنوب كردفان جراء تفاقم انعدام الأمن".

ووفق المنظمة، فإن "هؤلاء الأشخاص نزحوا إلى مواقع متفرقة في ولاية شمال كردفان، بجانب ولايتي النيل الأبيض (جنوب) والخرطوم (وسط)".

مراقبة التطورات"

من جانبها، طالبت السعودية، الأحد، بالوقف الفوري للحرب في السودان وحماية المدنيين، معربة عن إدانتها للهجوم الذي تعرض له مقر بعثة للأمم المتحدة بولاية جنوب كردفان (جنوب).

وقالت زارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة "تدين وتستنكر الهجوم الذي تعرض له مقر للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي في السودان"، وأضافت أن "المملكة تشدد على ضرورة الوقف الفوري للحرب، والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته".

كما شددت الخارجية السعودية، على "ضرورة توفير الحماية للمدنيين وتنفيذ ما جرى التوقيع عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) بتاريخ 11 مايو/أيار 2023".

وبعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في أبريل/نيسان 2023، توصل الطرفان إلى اتفاق هدنة بمدينة جدة السعودية في 11 مايو/أيار من العام ذاته، برعاية الرياض وواشنطن، تضمّن بنوداً بينها التزام حماية المدنيين وانسحاب "الدعم السريع" من المنشآت المدنية، وهو ما لم تلتزمه الأخيرة.

والسبت، أعلن الجيش السوداني مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع"، باتجاه مقر البعثة الأممية في كادوقلي، بينما نفت هذه القوات مسؤوليتها عن الهجوم.

ومنذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" يعد هذا الهجوم الأول الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة "أبيي"، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وتعاني كادوقلي من حصار تفرضه "قوات الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية/شمال" منذ الشهور الأولى للحرب، وتتعرض لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، حسب مؤسسات حقوقية.

ومنذ أسابيع تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، ما تسبب في نزوح عشرات آلاف السودانيين.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، الأمر الذي خلّف مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.