عودة الرحلات الداخلية إلى مطار الخرطوم والهجرة الدولية: نزوح 6085 سودانياً من جنوب كردفان في 4 أيام
وصلت إلى مطار الخرطوم الدولي، الأحد، أول رحلة جوية داخلية عبر طيران الخطوط الجوية السودانية "سودانير"، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023.
واستقبل مطار الخرطوم طائرة “سودانير” القادمة من مدينة بورتسودان شرقي البلاد، في أول رحلة طيران تحمل ركاباً مدنيين إلى العاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".
وذكرت الوكالة أن هذه الرحلة تأتي في إطار التزام "سودانير" بدورها الوطني في دعم حركة النقل الجوي، وتعزيز التواصل بين المدن السودانية، وربط أبناء الوطن، بما يسهم في التخفيف من معاناة السفر التي واجهها المواطنون خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تُعد "محطة مهمة في مسار استئناف الرحلات الجوية إلى مطار الخرطوم، ومؤشراً لبداية مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار وعودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت هيئة الطيران المدني، عزمها على إعادة تشغيل المطار، إلا أن المطار تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة بعد ذلك لأكثر من مرة، وقال الجيش السوداني حينها، إنه تصدي لهجمات بطائرات مسيّرة من قوات "الدعم السريع" على مطار الخرطوم وأسقطها
وأدى توقف مطار الخرطوم الدولي إلى شلل كبير في حركة الطيران والمسافرين في البلاد، بحكم موقعه الفريد الذي يتوسط السودان وقدرته الاستيعابية الكبيرة.
عمليات نزوح مستمرة
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأحد، عن نزوح 6 آلاف و85 شخصاً من منطقتي "القوز و هبيلا" بولاية جنوب كردفان إلى ولاية الشمال، جراء انعدام الأمن خلال الأيام الأربعة الماضية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع".
وأفادت الهجرة الدولية في بيان، بأن فرقاً ميدانية قدّرت نزوح 1770 شخصاً من قرى متفرقة في منطقتي القوز وحبيلة بجنوب كردفان، نتيجة تصاعد انعدام الأمن بين 29 و 31 يناير/كانون الثاني.
وأوضحت أن النزوح تم من قرى "ديبكر والبشمة وشوشاي" في منطقة القوز، ومن قرية التيتل في منطقة هبيلا بجنوب كردفان، وأشارت إلى أن النازحين توجهوا إلى مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان، وأكدت أن "الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية، وأنها تواصل مراقبة التطورات عن قرب".
والجمعة، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح 4 آلاف و315 شخصاً خلال يوم 28 يناير/كانون الثاني من قرى بمنطقتي "القوز وهبيلا" في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، جراء انعدام الأمن.
والثلاثاء، أعلنت المنظمة ارتفاع عدد النازحين من ولايات كردفان إلى 88 ألفاً و316 شخصاً خلال أكثر من شهرين، جراء العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
والاثنين، أعلن الجيش السوداني تمكُّنه من دخول مدينة الدَّلَنْج ثاني مدن ولاية جنوب كردفان، بعد عامين من حصار الدعم السريع و"الحركة الشعبية" المتحالفة معها.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.