جيش الاحتلال يعلن إعادة فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة بدءاً من الأربعاء

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر بدءاً من يوم الأربعاء المقبل، أمام حركة الأشخاص في كلا الاتجاهين، وذلك لحركة محدودة للأفراد فقط.

By
شددت حركة حماس على أن استمرار الإغلاق الإسرائيلي لمعبر رفح البري يمثل انتهاكاً خطيراً" / Reuters

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق التابعة لجيش الاحتلال، أن "القرار اتُّخذ عقب تقييم أمني ودراسة للظروف التي تسمح باستئناف العمل في المعبر، مع الإبقاء على القيود الأمنية اللازمة في ظل الوضع الأمني والتهديدات بالمنطقة".

ولفتت الوحدة في بيان، إلى أن تشغيل المعبر سيجري وفق الآلية التي كانت معتمدة قبل إغلاقه، وبما يتماشى مع التعليمات الأمنية ذات الصلة.

وأوضح أنه ستجري حركة خروج ودخول السكان عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.

وبيّنت الوحدة أن إجراءات تدقيق وفحص إضافية للهوية ستُجرى عبر ممر "ريغافيم"، الذي تديره الجهات الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في إطار الترتيبات الأمنية المعتمدة.

والثلاثاء، شددت حركة حماس على أن استمرار الإغلاق الإسرائيلي لمعبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر منذ 28 فبراير/شباط الماضي، يمثل "انتهاكاً خطيراً" لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق بيان الناطق باسم الحركة حازم قاسم.

وفي 2 فبراير/شباط الماضي، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جداً، وبقيود مشددة للغاية.

لكن في 28 فبراير/شباط الماضي، أعلنت إغلاق جميع المعابر في الأراضي الفلسطينية، حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب التطورات الميدانية واستمرار الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران.

وفي 3 مارس/آذار الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فتحاً تدريجياً لمعبر "كرم أبو سالم" التجاري، تحت قيود وإجراءات أمنية، زاعماً أن "إدخال المساعدات إلى القطاع سيجري وفقاً للاحتياجات التي ترد من الميدان عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية".

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة.

وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح من الفلسطينيين، ودماراً واسعاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.