وسط تهديد إيراني بِرَد غير مسبوق.. مقتل 9 إسرائيليين في القدس واستهداف ناقلة نفط بمضيق هرمز

أكدت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 36، إثر استهداف صاروخ إيراني لمبنى بمدينة بيت شيمش غربي القدس المحتلة، فيما استُهدفت ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز، بينما تهدد طهران بِرد غير مسبوق على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي

By
آثار استهداف صاروخ إيراني لمبنى بمدينة بيت شيمش غربي القدس المحتلة / Reuters

وقالت القناة 12 العبرية (خاصة) إن صاروخاً إيرانياً سقط على مبنى في بيت شيمش غربي القدس، ما أسفر عن 9 قتلى وأكثر من 36 مصاباً، فيما انهار المبنى تماماً.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 11 والمصابين إلى 483 في إسرائيل، منذ أن بدأت إيران السبت الرد على العدوان الإسرائيلي الأمريكي.

وفي السياق نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس بلدية بيت شيمش، أن "الاتصال لا يزال مقطوعاً مع 20 شخصاً في منطقة سقوط الصاروخ ببيت شيمش".

فيما أوضحت الهيئة على موقعها الإلكتروني أن هناك حالتين خطيرتين، وبأن حصيلة القتلى والمصابين مرشحة للارتفاع

"أيام صعبة”

من جانبها، أعلنت بلدية تل أبيب، اليوم الأحد، تضرر 40 مبنى جراء سقوط صاروخ أطلقته إيران الليلة الماضية، فيما توقع الجيش الإسرائيلي "أياماً صعبة" في مواجهة الرد الإيراني.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، سقط صاروخ إيراني في تل أبيب مخلفاً دماراً واسعاً وحرائق، حسب مقاطع فيديو عرضتها وسائل إعلام عبرية.

وأسفر هذا الرد الإيراني عن مقتل إسرائيلية وإصابة 25 آخرين، بعضهم في حالة خطرة، وفقاً للقناة 12 العبرية (خاصة).

ونقلا عن بلدية تل أبيب، قالت القناة صباح الأحد إن سقوط الصاروخ تسبب في أضرار بـ40 مبنى وإجبار 200 من سكانها على المغادرة وإيوائهم في 3 فنادق بالمدينة.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه يقدّر أن الصاروخ كان محملاً بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات.

مضيق هرمز

وفي السياق، أعلنت إيران، اليوم الأحد، أنها استهدفت ناقلة نفط كانت "تحاول عبور مضيق هرمز، متجاهلة التحذيرات كافة".

وأفاد التلفزيون الحكومي الإيراني بأن ناقلة النفط حاولت عبور مضيق هرمز "بشكل غير قانوني".

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد لناقلة النفط وهي على وشك الغرق، وسط تصاعد أعمدة الدخان منها بعد استهدافها.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن مركز الأمن البحري العماني، تعرض ناقلة نفط تحمل علم جمهورية بالاو لهجوم قبالة سواحل السلطنة وإجلاء طاقمها المكون من 20 شخصاً، وهم 15 هندياً و5 إيرانيين، مع وجود إصابات متفاوتة لأربعة من أفراد الطاقم تم نقلهم لتلقي العلاج اللازم.

وأمس السبت، تناقل الإعلام الإيراني أنباء تدعي إغلاق مضيق هرمز "فعلياً" بعد وقف مرور السفن وناقلات النفط منه، وذلك على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على البلاد.

“قوة غير مسبوقة”

بدوره، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن بلاده ستضرب الولايات المتحدة وإسرائيل "بقوة لم يسبق لهما أن اختبرتاها من قبل".

وأشار لاريجاني، في تدوينة له، اليوم الأحد، على منصة "إكس"، إلى أن إيران استهدفت، أمس السبت، إسرائيل والقواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، بالصواريخ وألحقت أضراراً بالمواقع المستهدفة.

وأضاف أن اليوم سيشهد ضربات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل "بقوة لم يسبق لهما أن اختبرتاها من قبل".

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة 201 من الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما شنت هجمات على 27 قاعدة أمريكية بدول عربية، بعضها خلّف قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، بينها مواني ومبان سكنية.

وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين: نووي وصاروخي، يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.