إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان وتكثف غاراتها.. والجيش اللبناني يعيد التموضع وسط نزوح آلاف

تقدمت قوات إسرائيلية، الثلاثاء، باتجاه مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع شن غارات جوية وقصف مدفعي على عدد من البلدات، فيما أعلن الجيش اللبناني إعادة تموضع قواته في عدة نقاط حدودية.

By
آثار الغارات الإسرائيلية على لبنان / AP

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي الطيبة ودير سريان، فيما تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي، مشيرة إلى تقدم قوات إسرائيلية نحو عدد من المواقع والبلدات الجنوبية، وتسجيل إطلاق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية.

وأضافت الوكالة أن الجيش اللبناني أعاد التموضع في عدد من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع إسرائيل إلى نقاط أخرى.

وذكرت أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت في منطقة النبطية، حيث تعرضت بلدة كفرصير لخمس غارات جوية، كما استُهدفت كفررمان بغارة نفذتها طائرة مسيّرة، ودُمّر منزل على طريق بريقع – القصيبة جراء غارة جوية.

كما استُهدفت منطقة عين السماحية بين النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، وبلدة أنصار، إضافة إلى غارة بين صير الغربية وكفرصير. وطال القصف المدفعي بلدتي يحمر الشقيف وأرنون بقذائف انشطارية، فضلاً عن طريق عدشيت – القصيبة.

وفي وقت سابق، تحدثت الوكالة عن تنفيذ قوات إسرائيلية عملية تمشيط من موقعها على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، مع استمرار قصف متقطع على بلدات الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف.

كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على بلدات كفرملكي وقعقعية الجسر والزرارية وشحور، إضافة إلى ضفاف الليطاني في منطقة طيرفلسيه، فيما تعرضت منطقة اللبونة في خراج الناقورة لقصف مدفعي.

30 ألف نازح

وفي تطور إنساني، أعلنت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 30 ألف شخص نزحوا جراء القصف والغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بلوش، في مؤتمر صحفي بجنيف، إن نحو 30 ألف شخص جرى إيواؤهم وتسجيلهم في مراكز جماعية حتى الاثنين، فيما اضطر عدد أكبر إلى المبيت في سياراتهم على جوانب الطرق.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في وقت سابق بدء تنفيذ عملية توغل بري في الجنوب لإقامة ما وصفها بـ"منطقة أمنية" والتمركز في "نقاط استراتيجية"، بذريعة حماية المستوطنات الشمالية من هجمات محتملة انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة "رداً على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، ضمن عدوان أمريكي-إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.

وعقب ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان، ودعا جيش الاحتلال إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال".

وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.