مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذاً إلى البحر الأحمر مقابل مرونة في سد النهضة

نفت مصر، مساء الثلاثاء، تقارير متداولة حول استعدادها لمنح إثيوبيا نفاذاً بحرياً إلى البحر الأحمر مقابل مرونة من أديس أبابا في قضية "سد النهضة"، التي تثير توترات بين البلدين.

By
مصر تنفي منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر وتؤكد ثبات موقفها من سد النهضة / Reuters

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، عن مصدر مسؤول نفيه بشكل قاطع "التقارير المتداولة حول استعداد مصر منح إثيوبيا نفاذاً بحرياً إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن السد الإثيوبي".

وشدد المصدر على أن "التقارير المتداولة عارية تماماً عن الصحة ولا تستند إلى أي أساس". وأكد أن "موقف مصر من الأمن المائي والسد الإثيوبي ثابت ولم يتغير، ويتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية وعدم الإضرار بحصة مصر المائية والحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب، اتساقاً مع قواعد القانون الدولي".

كما شدد المصدر على أن "حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصر فقط على الدول المشاطئة له (المطلة عليه)، بوصفه ممراً استراتيجياً يرتبط مباشرةً بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى أن تشارك في أي ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر"، في إشارة إلى رفض وجود إثيوبيا، الدولة الحبيسة غير المطلة على البحر.

وتكرر أديس أبابا من وقت لآخر أحاديث رسمية عن حاجتها إلى النفاذ إلى البحر الأحمر، فيما تؤكد مصر مراراً رفض وجود أي دولة غير مطلة عليه.

وأكد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، خلال افتتاح القمة الإفريقية بأديس أبابا في 14 فبراير/شباط الجاري، تمسك بلاده الحبيسة بالوصول إلى منفذ بحري، وهو ما قوبل بهجوم في وسائل إعلام مصرية، وتأكيد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في 16 فبراير/شباط رفض بلاده أي محاولات لأطراف خارجية لفرض نفسها في حوكمة البحر الأحمر، مشدداً على أن تلك المهمة تقتصر على الدول المطلة عليه حصراً.

وهناك خلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، إذ تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي قانوني مُلزم ينظم عملية الملء والتشغيل بهدف حماية الأمن المائي.

وفي المقابل، ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، مؤكدةً أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لمدة 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مرة أخرى في 2024.