ترمب يوقّع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس ويؤكد اقتراب نهاية الحرب في غزة

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس في مدينة دافوس السويسرية، الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي أطلقه، مؤكداً أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، واصفاً ما يجري في الشرق الأوسط بأنه "سلام لم يكن أحد يظن أنه ممكن".

By
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يحمل ميثاق "مجلس السلام" خلال مراسم التوقيع في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية. / AP

جرت مراسم التوقيع خلال بثّ مباشر على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بحضور عدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن "الميثاق دخل حيز التطبيق، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية".

وخلال كلمته قال ترمب إن الحرب في غزة "أوشكت على النهاية"، مشيراً إلى وجود 59 دولة مشاركة في جهود السلام في الشرق الأوسط وخارجه. وأضاف: "أنهينا ثماني حروب منذ توليت الرئاسة، والحرب الروسية-الأوكرانية ستتوقف قريباً".

وأوضح الرئيس الأمريكي أن "مجلس السلام" يضمّ شخصيات وقيادات دولية مرموقة، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في غزة ما زال صامداً، معبّراً عن شكره للدول التي أرسلت مساعدات إنسانية إلى القطاع. كما أعلن أن الولايات المتحدة تمكنت من إعادة 20 أسيراً إسرائيلياً كانوا محتجَزين لدى حركة حماس، مشدداً على أن بلاده ستتحقق من نزع سلاح الحركة "لضمان استمرار السلام".

في سياق متصل قال ترمب إن المجلس، الذي سيرأسه بنفسه، لن يكون بديلاً من الأمم المتحدة، بل سيعمل بالتنسيق معها، مضيفاً أن المنظمة الدولية تمتلك إمكانات كبيرة "لم تُستغلّ بالكامل". ودعا عشرات من قادة العالم إلى الانضمام إلى المجلس، مشيراً إلى أنه قد يضطلع مستقبلاً بدور أوسع في التعامل مع تحديات عالمية أخرى.

وأثار إطلاق المجلس تحفظات لدى بعض القوى الدولية، إذ أبدت دول حليفة للولايات المتحدة تردداً في الانضمام، فيما رفضت فرنسا المشاركة، وأعلنت بريطانيا أنها لن تنضم في الوقت الحالي، ولم تحسم الصين موقفها بعد. وقالت روسيا إنها تدرس الدعوة، رغم تأكيد ترمب سابقاً أنها قبلت الانضمام.

وبحسب مصادر مطلعة، قبل نحو 35 دولة الانضمام إلى المجلس، من بينها السعودية والإمارات ومصر وتركيا وروسيا البيضاء، إضافة إلى إسرائيل والمجر. في المقابل، لم تنضم حتى الآن أي دولة أخرى من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

يأتي إنشاء "مجلس السلام" في إطار خطة ترمب للسلام في غزة، التي أُقرّت بقرار من مجلس الأمن الدولي، إذ أكّدَت الأمم المتحدة أن مشاركتها ستقتصر على هذا السياق. ويُذكَر أن وقف إطلاق النار في غزة، الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول، شهد تعثراً متكرراً وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن الانتهاكات واستمرار الأزمة الإنسانية في القطاع.

وعلى هامش المنتدى عقد ترمب اجتماعاً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في غزة ودور "مجلس السلام"، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التهدئة والاستقرار.