كيف لعبت أنقرة دوراً نشطاً لتسهيل الوصول إلى وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وخفض التصعيد؟

اضطلعت الاستخبارات التركية (MİT) منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة، بدور نشط وفعّال، لتسهيل التوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والحيلولة دون جر المنطقة إلى تصعيد أكبر.

By
ساهمت الاستخبارات التركية في الحد من انتشار الصراع وتصعيده، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف، ومنع سوء الفهم / AA

وأفادت مصادر أمنية تركية الأربعاء، بأن الاستخبارات التركية أجرت بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف بهدف التوصل إلى تهدئة منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، قبل أن تضطلع بدور محوري مستغلةً قدرتها على التواصل مع كل من المعسكرين الأمريكي-الإسرائيلي والإيراني.

وساهمت الاستخبارات التركية في الحد من انتشار الصراع وتصعيده، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف، ومنع سوء الفهم، ونقل رسائل تهدف إلى خفض التوتر، إضافة إلى تحديد سبل لإنهاء الحرب.

وأوضحت المصادر أن الجهاز كثّف خلال الفترة الأخيرة اتصالاته مع عدد كبير من الدول، من بينها الولايات المتحدة وإيران، والعراق وباكستان وقطر والإمارات والسعودية والكويت ومصر وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وأشارت المصادر إلى أن جهاز الاستخبارات التركية استخدم بشكل مكثف قنوات التواصل القائمة مع نظرائه في إيران، بما في ذلك الحرس الثوري، لنقل رسائل ومقترحات تهدف إلى وقف الحرب.

كما قدمت الاستخبارات التركية أيضاً، خلال فترة الحرب، المساعدة لدول أخرى في عمليات الإجلاء والطلبات الإنسانية، وفق المصادر.

وبحسب المصادر فقد كثّفت الاستخبارات جهودها كي لا تؤثر الأزمة في إيران على مسار "تركيا الخالية من الإرهاب"، وسعت للحيلولة دون اندلاع صراعات عرقية داخل إيران، فضلاً عن اتخاذ تدابير مشددة لمواجهة أي أنشطة تجسس محتملة داخل تركيا قد تستغل حالة عدم الاستقرار في المنطقة.