مسؤول جزائري: تجريم الاستعمار الفرنسي لا يحتاج إلى قانون‎

أكد مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة أن الشعب الجزائري جرم الاستعمار الفرنسي للبلاد منذ زمن، مشيراً إلى أن تجريم الاستعمار ليس بحاجة إلى قانون.

By محمد خيري
عبد المجيد شيخي

قال مسؤول في الرئاسة الجزائرية، مساء السبت، إن إصدار قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي للبلاد (1962/1830) ليس أولوية بالنسبة إلى السلطات، "لأن الشعب الجزائري جرمه منذ زمن".

جاء ذلك على لسان عبد المجيد شيخي مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة (الفترة الاستعمارية)، في تصريحات للصحفيين على هامش فعالية بالعاصمة.

وسئل شيخي عن رأيه في مبادرة النواب بتقديم مشروع قانون لرئاسة البرلمان لتجريم الاستعمار الفرنسي، فقال: "أقول لكم بصراحة.. تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر لا يحتاج إلى نص لأن الشعب الجزائري جرمه منذ زمن".

وتابع: "بالنسبة إلي كمسؤول يشرف على ملف الذاكرة، هذا الأمر ليس أولوية"، واستدرك: "مهمتنا الأساسية هي إبراز نضالات الشعب الجزائري ضد الاستعمار ووضعها في متناول الجميع".

وفي يناير/كانون الثاني 2020، أودع نواب بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) مشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي للبلاد بين 1830 و1962 لدى رئاسة البرلمان، من أجل إحالته إلى النقاش.

وفي مارس/آذار من السنة نفسها، أصدر أصحاب المبادرة بياناً يدعون فيه رئيس المجلس سليمان شنين إلى فتح نقاش حول القانون من أجل عرضه للتصويت.

​​​​​​​وباءت محاولة من نواب جزائريين لسن قانون لتجريم الاستعمار على مستوى البرلمان الجزائري سنة 2009 بالفشل لأسباب مجهولة حتى الآن.

ويقول مؤرخون إن فترة الاحتلال خلفت أكثر من 5 ملايين قتيل بينها مليون ونصف المليون فقط خلال الثورة التحريرية بين 1954 و1962، إلى جانب آلاف المفقودين والمعطوبين والقرى المدمرة، وكذلك إشعاعات تجارب نووية في صحراء البلاد.