منظمات حقوقية تطالب بالإسراع في إنفاذ مذكرات الاعتقال الدولية لقادة الاحتلال

طالبت 7 منظمات دولية بإسراع إنفاذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي لمسؤوليتهم عن ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

By
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يواف غالانت

جاء ذلك في بيان للمنظمات بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

والمنظمات الموقعة على البيان هي: الكرامة لحقوق الإنسان - جنیف، وجمعیة ضحایا التعذیب - جنیف، ومرکز الشهاب لحقوق الإنسان - لندن، ومنظمة صوت حر من أجل حقوق الإنسان - باریس، ومنظمة إفدي الدولیة - بلجیكا، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان - إسطنبول، والتضامن لحقوق الإنسان - جنیف.

وأكدت المنظمات، على "مساندة التدابير التي أعلنتها محكمة العدل الدولية بموجب الدعوى المرفوعة أمامها ضد إسرائيل".

وطالبت بـ"الإسراع في إنفاذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة الاحتلال لمسؤوليتهم عن ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في التجويع وسيلة حرب، إضافة إلى جرائم ضد الإنسانية منها القتل العمد والاضطهاد وأفعال لا إنسانية أخرى"، وشدّدت على أنه "لا يمكن تحقيق سلام دائم من دون إنهائه بشكل كامل، وتقديم قادته إلى العدالة".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة في لاهاي مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة.

وقالت المنظمات، إن هذا اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي "في ظل هدنة هشة لم تُنه بعد الكارثة الإنسانية التي يواجهها أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة".

وأوضحت أن "سكان غزة لا يزالون محرومين من أبسط مقومات الحياة، الغذاء والماء والرعاية الصحية والكهرباء والمأوى، في وقت يعيش فيه مئات الآلاف في العراء وبين الركام بعد أن سوّيت أحياء كاملة بالأرض نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف".

ومنذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ بعد توقيعه بين حركة "حماس" وإسرائيل، ضمن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بشأن وقف الحرب في غزة.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً مع تكلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وقالت المنظمات الدولية، إن "مجرد التضامن والفاعليات الاعتيادية لم تعد تجدي نفعاً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية، لكون الاحتلال هو السبب الجذري لمعاناة الشعب الفلسطيني".

وأفادت بأن اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني "ليس مجرد مناسبة رمزية، بل نداء عالمي لتجديد الالتزام الأخلاقي والقانوني تجاه شعب يواجه أسوأ أشكال الاحتلال والقتل والحصار منذ عقود".

وشدّدت منظمات حقوق الإنسان على أن "التضامن الحقيقي يبدأ بإدانة الانتهاكات، والعمل الجاد على إنهاء الإفلات من العقاب، ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم كاملة السيادة وإنهاء الاحتلال والعيش بكرامة وأمان على أرضهم".

وأكدت أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية، وبالأخص قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يمثل "إبادة جماعية مكتملة الأركان وفق التعريف الوارد في اتفاقية منع جريمة الإبادة لعام 1948، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً وملزماً".

ودعت إلى "ضرورة قيام حكومات العالم والهيئات الدولية بدورها في الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاحترام القانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف المدنيين، والسماح الفوري وغير المشروط بإدخال المساعدات الإنسانية وفرق الإنقاذ إلى قطاع غزة من دون قيد أو شرط".

المنظمات الدولية، دعت أيضاً إلى "دعم الجهود الأممية لتنظيم فاعليات التضامن، بما فيها المعرض السنوي لحقوق الفلسطينيين، وإبراز الجرائم المرتكبة بحقهم، وتشجيع الدول على توفير أوسع تغطية إعلامية لهذه المناسبة".

وجدّدت التأكيد على "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، باعتباره حقاً غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم".