أفغانستان تشن هجمات بمسيّرات على باكستان.. والأخيرة تعلن مقتل 12 من جنودها

شنت القوات الأفغانية الجمعة، هجمات بطائرات مسيّرة على باكستان، فيما أعلنت الأخيرة مقتل 12 من جنودها باشتباكات مع أفغانستان.

By
سيارة إسعاف تسير على الطريق الرئيسي على الجانب الأفغاني من معبر تورخم الحدودي مع باكستان / AP

ونقلت قناة "طلوع نيوز" الأفغانية عن وزير الدفاع مولوي محمد يعقود مجاهد، قال فيه إن "الهجمات الجوية جرت في الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي"، لافتاً إلى أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية بمدينة فيصل أباد، وثكنات عسكرية بمدينة نوشهره، إضافة إلى مناطق جامرود وأبوت آباد، دون أن يذكر الوسيلة التي جرت بها الهجمات.

من جانبه، قال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار عبر منصة "إكس": "حاول إرهابيو فتنة الخوارج إطلاق درونات صغيرة في أبوت آباد وصوابي ونوشهره"، وفق تعبيره.

وذكر تارار أن أنظمة مكافحة الطائرات المسيَّرة أسقطت جميع الدرونات، دون تسجيل أي إصابات، مضيفاً: "كشفت هذه الحوادث مجددا عن وجود صلات مباشرة بين نظام طالبان الأفغاني والإرهاب في باكستان".

في غضون ذلك، أعلن الجيش الباكستاني الجمعة، مقتل 12 جندياً من قواته وإصابة 27 آخرين بجروح في اشتباكات مع أفغانستان.

جاء ذلك بحسب بيان لمدير إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، بشأن الاشتباكات مع أفغانستان، نقلته صحيفة "إكسبريس تريبيون" الباكستانية.

وذكر تشودري أن الغارات الباكستانية استهدفت مواقع عسكرية في 22 منطقة في أفغانستان، ما أسفر عن تدمير 83 موقعاً على الأقل، مضيفاً أن 12 جندياً باكستانياً قتلوا وأصيب 27 آخرون في الهجمات الأفغانية، فيما أسفرت الغارات الباكستانية عن مقتل "274 مقاتلاً من طالبان" وإصابة أكثر من 400 آخرين.

وأفادت قناة "جيو نيوز" بأن الحكومة الباكستانية حظرت تحليق الطائرات المسيّرة الخاصة والتجارية في جميع أنحاء البلاد.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن تارار مقتل 133 أفغانياً وإصابة أكثر من 200 في عمليات باكستانية داخل أفغانستان.

في المقابل قال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أحمد الله فطرت إن 55 جندياً باكستانياً قُتلوا في عمليات الرد.

والخميس، أعلنت الحكومة الأفغانية إطلاق عمليات واسعة تستهدف مواقع عسكرية باكستانية على الحدود بين البلدين، "رداً على الهجمات الأخيرة من جانب باكستان".

وتطالب باكستان، منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد "حركة طالبان باكستان" التي تصنفها "منظمة إرهابية".

وتقول إسلام آباد إن "حركة طالبان باكستان"، نفذت عديداً من الهجمات داخل أراضيها، وتتمركز داخل الأراضي الأفغانية، وإن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات اللازمة ضدها، في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود نشاط لـ"حركة طالبان باكستان" على أراضيها.

وتنشط "حركة طالبان باكستان" في المناطق القبلية الواقعة في "الحزام البشتوني" الممتد بين البلدين على طول "خط دوراند"، الذي رُسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية ويعمل فعلياً كحدود بين أفغانستان وباكستان.